صحة المرأة

المرأة العربية وزيادة معاناتها مع أزمة كورونا

المرأة العربية وزيادة معاناتها مع أزمة كورونا
النشر : أكتوبر 04 , 2020
آخر تحديث : أغسطس 24 , 2022
آية صرصور، أم لطفلتين٬ فلسطينية٬ كاتبة محتوى باللغة العربية ومترجمة من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية وبالعكس٬ كما أنها خبيرة في التسويق... المزيد

توغلت أزمة فيروس كوفيد 19 في جميع جوانب حياتنا، ولم يبق أي جانب من دون أن يصاب بتأثيرات هذه الأزمة سواء السلبية أو الإيجابية منها، برأيي رأيت أن الجانب الإيجابي هو اكتشاف عدم ثبات الظروف والأحوال من حولنا وضرورة الأخذ بالاحتياطات والتفكير بالخطة البديلة لكل شيء، كما أن هذه الأزمة قد بينت أهمية العائلة والصحة، فكانت هذه المرحلة فرصة لنتوقف قليلاً عن الركض خلف الساعة للحاق بالعمل والمواعيد التي لا تنتهي وبقائمة المهام الطويلة وأن نأخذ نفساً عميقاً وبعض الوقت لإعادة ترتيب الأولويات في حياتنا.

وكأي حدث أو ظاهرة، هناك دائماً من هم أكثر تضرراً ومن هم أكثر تأثرٌ بالتغييرات والصعوبات التي ترافق تلك الظاهرة أو الأزمة، وأزمة كورونا ليست استثناءً من ذلك، وقد أحدثت العديد من المشاكل وأضافت المزيد من العبء على أكتاف المرأة العربية، وإن كانت نسبة الوفيات من النساء بسبب الفيروس أقل من الرجال. وبقدر إيماني بأن هذه الأزمة قد أثرت على جميع أفراد المجتمع وبقدر السعي المستمر لعدم إظهار المرأة بمظهر الضعف والضحية، إلا أننا لا نستطيع أن نتغاضى عن أن أزمة كورونا سببت زيادة وارتفاع في المشاكل المجتمعية التي تعاني منها النساء عما ذي قبل، بالإضافة إلى ظهور مشاكل جديدة نتيجة هذه الأزمة الصحية.

فقد أدت الفجوة بين الجنسين إلى تفاقم آثار فيروس كورونا على النساء، فالمرأة تقع عليها مسؤولية رعاية أفراد الأسرة والاهتمام بالمنزل، وقد ازدادت هذه المهمة مع اتخاذ إجراءات السلامة والنظافة وأصبحت هذه من المهام المطلوبة من النساء والأمهات، وأصبح مطلوب منهن الحرص على التعقيم والتنظيف المستمر للمنزل والحرص على رعاية الأطفال واتباعهم إجراءات السلامة العامة. وقد تسبب إغلاق المدارس ورياض الأطفال وبقاء الأطفال في المنزل إلى زيادة الأعباء على الأمهات وازدياد الضغط عليهن، حيث أصبح مطلوبٌ من الأم القيام بتدريس الأطفال واعداد المزيد من الوجبات والاهتمام بنظافة وترتيب البيت، مع وجوب الاحتفاظ بقدرتها على التعامل مع الآثار النفسية للأزمة على أطفالها ومراعاة الجانب النفسي لهم ومحاولة التعامل مع قلقها وخوفها من هذه الأزمة دون التأثير على أطفالها أو علاقتها بزوجها.

 

لذلك، يجب أن نقوم بدعم المرأة وتسيير سبل المساعدة لها في أي مجال تريد، ولكن حتى يتم الانتباه لما تحتاجه الأم وملاحظة التغييرات التي طرأت على حياتها.

إنني أشجعك على اتباع النصائح التالية حتى تتمكني من التعامل  مع هذا الوضع ومحاولة تجاوز هذه الأزمة:

  • اطلبي المساعدة.

لا تخجلي عزيزتي من طلب المساعدة من زوجك أو أحد أفراد الأسرة المقربين أو إحدى صديقاتك، فكل واحدة منا تحتاج إلى الدعم من حولها كي تتمكن من تجاوز هذه الأزمة.

  • ابحثي عن المعلومة من المصدر الصحيح.

لا تتركي مجالاٌ للإشاعات ولا الأخبار المتداولة حول عدد الوفيات أو الإصابات، واقرأي المصادر الموثوقة فقط ومن المصادر الصحيحة.

  • مارسي الرياضة أو الهوايات.

يجب أن تخصصي وقتاً لنفسك، وحاولي خلاله التخلص من الأفكار السلبية والتعب ويمكنك أن تمارسي الرياضة في المنزل أو اليوغا في احدى الحدائق أو الأماكن المخصصة لذلك مع الاحتفاظ بالتباعد الاجتماعي.

  • كوني فريق دعم من الأمهات

قومي بالانضمام إلى مجموعة من الأمهات والتي قد تفيدك في تبادل الخبرات بينك وبين الأمهات وكيفية التعامل مع المشاكل الجديدة والظروف الطارئة.

يجب أن يكون هناك روتين معين للأسرة حتى لو كان التعلم عن بعد، يجب أن يحافظ أبنائك على عادة النوم والاستيقاظ حسب ساعات معينة، وأن يتم تناول الوجبات حسب الأوقات المحددة، مما سوف يسهل عليكِ ترتيب أمورك والحصول على وقت خاص بك.

 

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية