شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

كثيراً ما يشكو الأهل في الغربة (بل وفي بعض الدول العربية أحياناً) من أن أطفالهم لا يستخدمون اللغة العربية ولا يتقنونها، وأنهم رغم بعض المحاولات التي يبذلونها لا يجدون نتيجةً تُذكر.
وحين أجلس وأفكر في الموضوع، يخطر ببالي عدد من الأمثلة التي تناقض هذه الفكرة: فتلك قريبتي في اليونان التي علمت أبناءها التحدث بالعربية وممارستها قراءة وكتابة حتى قبل عصر الإنترنت وتوافر المواد المجانية التعليمية عبره، وصديق أخي من أمٍّ روسية لم تقل إن ابني عربي في دولة عربية ولا تلزمه اللغة الروسية، بل علمت لغتها لأبنائها ليتقنوها ويستخدموها معها في المنزل ومع أقاربهم، ثم أخيراً تلك الفتاة الإنجليزية التي التقيت بها وسألتني عن حجابي ولغة حديثي مع ابنتي ثم قالت لي: "أبي من ويلز ويتحدث اللغة الويلزية، ولكنني لا أستطيع التحدث بها رغم أنني أفهم ما يقول." كل هذه الأمثلة تقول: نعم.. صدق من سمى اللغة الأساسية باللغة الأم..
لنعد إلى مشكلتنا: كيف نوثق صلة أبنائنا بلغتنا العربية، العامية منها والفصحى؟ فيما يلي بعض الوسائل التي أستخدمها مع ابنتي، وأخرى اطلعت عليها من أصدقاء وأقارب في الغربة:
في النهاية، أود أن أنوه إلى أمر ضروري: الصبر، ثم الصبر، ثم الصبر! اللغةُ ليست طبخةً تنتهي خلال ساعة أو اثنتين؛ بل هي مشروع أبدي.
من المهم أن نثابر عليها ونحافظ على استخدامها في المنزل وعلى تثبيت الأبناء على استخدامها في التحدث معنا ومع بعضهم بعضاً في المنزل. سيستغرق الأمر وقتاً وجهداً وربما شكوى أحياناً، لكن الصبر هو المفتاح. وكلما وجد الأطفال تطبيقاتٍ أكثر لاستخدام لغتهم العربية سيكون ذلك دافعاً أكبر لهم لإتقانها. لذا، علينا أن نحاول القيام بذلك ما أمكننا.
اقرئي أيضاً:
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.