شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

ما أن يبدأ الطفل الرضيع بالنمو والتطور ليصل مرحلة الطفل الدارج، حتى تبدأ الأم بكل حب وحماسة تعليمه ومحاولة إكسابه مختلف المهارات والمعارف في شتى المجالات حسب ما يتناسب مع قدراته الذهنية وخصائص مرحلته، ومن أهم ما تسعى له الأمهات هو تحفيظ الطفل السور القرآنية القصيرة، ولكن قد تقع الأم في حيرة عند بداية هذا المشروع، فهي لا تعرف من أين تبدأ وكيف تعين طفلها على نطق الكلمات بشكل صحيح، ومن ثم فهم معانيها، ومن ثم حفظها وتذكرها، هنا بعض الإرشادات التي تدلك في هذا الطريق:
فالمرحلة الأولى تكون مجرد استماع متكرر حتى يألف الطفل الآيات القرآنية، وتستطيعي بدء هذه الخطوة منذ أن يكون طفلك جنينًا ببطنك في شهوره الوسطى وقت تطور حاسة السمع لديه بتشغيل الآيات القرآنية أو تلاوتها بصوتٍ مسموع.
وفي شهور سنته الأولى من المفيد له استماعه ومراقبته لك أثناء التلاوة في الصلوات الجهرية أو غيرها، أو حتى استماعه لصوت المقاطع القرآنية والاعتياد عليها، بعد ذلك سيكون مستعدًا للمرحلة الثانية.
قد يركز الأبوين على تكرار الآيات لينطقها الطفل فيصعب ذلك على الطفل كون بعض الكلمات غير مألوفة لديه ولا يفهم معانيها، فالأولى قبل الحفظ أن تقرئي السورة القرآنية القصيرة للطفل ثم تشرحي له معانيها أو سبب نزولها إن كانت متعلقة بقصة معينة أو حوار معين وذلك بشكل مبسط جدًا بقدر فهمه.
حين يبدأ الطفل بتعلم نطق الكلمات فالأفضل أن لا يقرأ الآية القصيرة كاملة بل تقسميها كلمة كلمة أو كلمتين كلمتين تقرؤها الأم ويكرر الطفل وهكذا.
بعد أن فهم الطفل معاني السورة وسمعها قبل ذلك مرارًا ثم بدأ بإتقان نطق كلماتها، قومي بإعادتها عليه كل يوم لفترة قصيرة حتى لا يمل ولا تستعجلي أن يحفظها ويسمع فقط قومي بكل هدوء ورحابة صدر بتكرارها، وتكرار شرحها البسيط كل يوم.
حاولي تمثيل المعاني بلغة جسدك ولينظر إليك طفلك فيرتبط النص بالصورة، ثم مع مرور الأيام ستجدينه إذا قرأت الكلمة الأولى من السورة يستطيع قراءة الثانية والثالثة، ثم تبدئي في الآية التي تليها ويكملها، ثم إذا لم يتذكر تقومي بأداة الحركة الدالة عليها فيربط الصورة بالنص ويتذكر الكلمة وهكذا حتى يتقن تذكر وتلاوة السورة القصيرة كاملة.
طمئنيه بأن ما عليه هو أن يستمر في المراجعة معك ولا تجعلي استعجالك لحفظه يمثل نوع من الضغط عليه فيتهرب وقت قراءة السورة، أخبريه أنه يتعلم ولا مشكلة إن قرأ وأخطأ أو لم يستطع التذكر فالأمر بسيط وهذا الهدف موجود لدى كثير من الناس طيلة أعمارهم أن يتقنوا حفظ القرآن في صدورهم ونحن جزء منهم ونحاول باستمرار بخطوات بسيطة كل يوم فإنما السيل هو اجتماع النقط.
تستطيعي تحفيزه بأن تسجلي صوته أثناء التلاوة وتقومي بإرسالها لجده أو جدته أو أصدقائه من العائلة في مثل سنه فيشعر بالإنجاز والحبور ويستمر في حب هذا العمل.
إذا قررت البدء فاختاري السورة الأولى، البعض يختار سورة الكوثر لأنها أقصر سورة في القرآن الكريم، والبعض يختار سورة الإخلاص، والبعض يرى أن سورة الفاتحة ستكون بداية جيدة لأنها أكثر سورة يسمعها الطفل في الصلوات الخمس كل يوم سواءً من مسجد الحي أو شاشات التلفاز أو حين تصلي والدته صلاة جهرية. المهم أن تقرري سورة واحدة فقط وتركزي عليها عدة أسابيع حتى يتقنها ثم تنتقلي لسورة أخرى وهكذا حتى لا يتشتت انتباه الطفل وتختلط السور ببعضها.
تستطيعي استثمار هذا الوقت الذي يقضيه على الأجهزة الذكية سواءً التطبيقات أو اليوتيوب، بتشغيل القنوات المخصصة لتكرار السور القرآنية للأطفال، واجعليه يستمع ويكرر بينما تقومي بمهامك الأخرى.

أم لطفلين، هما الامتداد المُشرق بين قلبي والحياة.
أبحثُ عن المعنى، عن القيمة في كل شيء.
درستُ الصحافة بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، المملكة العربية السعودية. عملتُ في مجالي التسويق، والتدريب وتطوير البرامج. أثرت العلاقات الواسعة وتجربة الأمومة لديّ الكثير.. أعتقدُ أني مولّدة جيّدة للأفكار وشغفي أن أدعم بأفكاري وكتاباتي الأمهات والآباء حول الوطن العربي.