شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

تزور والد عصام مدرسة ابنها كثيرًا، هو في الصف السابع، ورغم أنها تعرف المعلمات والإدارة جيدًا، وترغب بقاء ابنها في هذه المدرسة الرائعة إلا أن ابنها يتعثر كثيرًا في قراءة النصوص، وإذا طُلب منه كتابة واجب أو تنفيذ مهمة كتابية، أمضى فيها وقتًا طويلًا أكثر من اللازم، وكان خطه فيها غير مقروء بدرجة كافية.
أم عصام تزور المدرسة كثيرًا طالبة حلًا لمشكلة ابنها، وفي كل مرة الحلول لا تنفع، ولا تغير واقع حال ابنها كثيرًا.
تُخبرنا الدراسات التربوية المتخصصة أن تعليم القراءة في أي لغة له مكونات، وكي يصل الطالب مرحلة القراءة الفاهمة، أي يستوعب ما يقرأ فإنه لا بد له من المرور بهذه المراحل، وهذا الأمر يغيب عن مناهجنا وأساليب تدريسنا، فنجد المعلمين والمعلمات يسكبون المعارف سكبًا في الحصص الصفية، وهذا السكب لا يلائم كثيرًا من طلبتنا، فيبقى في الذاكرة قصيرة المدى التي يفشل الطالب في استدعائها عندما يحتاج تلك المعارف، بينما الأصل أن تصل هذه المعارف إلى الذاكرة طويلة المدى، ويكون الطالب قادرًا على استدعائها وتوظيفها في المهمات المطلوبة منه.
في مثل هذه الحالات نلقي اللوم على الطالب بأنه ضعيف، ولا يتابع دروسه، ولا يركز بالحصة، ومشغول بالألعاب الأخرى والأشياء خارج الصف، بينما الحقيقة أن الأسلوب الذي قُدّمت به المعلومات كان أسلوبًا لا يلائم تركيب دماغ المتعلم، وهذا الأمر هو تمامًا ما حصل مع عصام، فالمعلومات التي تلقاها في الغرف الصفية بقيت في الذاكرة قصيرة المدى، ولم تصل الذاكرة طويلة المدى.
ما الحل إذن؟
هناك عدة خطوات علينا اتباعها لنصل لحل للمشكلة:
النظم التعليمية المختلفة تعطي هامشًا زمنيًا طويلًا لتعليم القراءة في الصفوف المبكرة، ومع انتهاء مرحلة الصف الثالث فإن الطلبة كافة يجب أن يصلوا مرحلة الطلاقة القرائية، لذلك فإن المعلم إذا لم يتبع هذه الطريقة سينهي بعض الطلبة المرحلة الأساسية وهم غير قادرين على القراءة والكتابة بطلاقة مثلما حدث مع عصام.
أما إذا تساءلتم عن كون بعض الطلبة نجحوا بالقراءة بطلاقة وكتبوا، فإن هذا الأمر يعود للفروق الفردية بين الطلبة، وتفاوت مستويات الاستيعاب بينهم، فهذه الطريقة مثلما تساعد الطالب المبتدئ فإنها تدعم الطالب المتقدم، فكثير من الطلبة يستطيعون القراءة لكنهم لا يتقنون الكتابة أو التحدث بالقدر نفسه من إتقانهم القراءة، وهذا يعود إلى أن المخزون اللغوي الذهني فقير لديهم، لذلك لا يستطيعون توظيفه في كتابات مفيدة أو محادثات وافية.
من الطرق المفيدة للمعلم ليحسن من مستوى طلابه:

يعمل محمد في قطاع التعليم منذ العام 2004، بدأها معلمًا في الغرفة الصفيّة للمرحلتين الأساسيّة والثانوية في مدارس القطاع الخاص والمدارس الحكومية، شارك محمد أثناءها في تقديم تدريبات تنظمها مؤسسات المجتمع المدني في مجال التنمية البشرية، وتطوير مهارات التواصل بين الأفراد.
انضم محمد لفريق اللغة العربية في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين عام 2014؛ سعيًا لتطوير أساليب تدريس اللغة العربية في الغرف الصفية، حيث أسهم بشكل فاعل في تطوير موادّ لتدريس مهارات اللغة العربيّة، إذ أسهم بشكل مباشر في تطوير مواد القراءة والكتابة في شبكة اللغة العربية التي فازت عام 2018 بجائزة محمد بن راشد بوصفها أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بها، وكان عضوًا في فريق تطوير مواد القراءة والكتابة في مبادرة القراءة والحساب للصفوف الثلاثة الأولى (الرامب) والتدريب عليها، وعضوًا في الفريق الذي أعد معايير تعليم اللغة العربية للناطقين بها الصادرة عن أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ومؤلفًا ومدربًا لمادة الصفين الرابع والخامس في برنامج تطوير مواد للوعي الصرفي للصفوف من الثاني إلى الخامس الأساسيّ، كما كان محمد عضوًا في الفريق الذي أعد المادة التدريبية لتدريب المعلمين المساعدين السوريين والمعلمين الأردنيين في مخيمات اللاجئين السوريين ودرّب عليها، إضافة إلى أن محمد عضو فريق برنامج علّم بثقة 2 الذي أعد الأدلة التدريبية، وقدّم التدريبات للمعلمين في الأردن والإمارات والكويت.
إضافة إلى ذلك فإن محمد كان مدرس المعلمين في الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وقام بتطوير مساقات تدريبية في مجال توظيف المناظرة في التعليم، وتعليم الخط للصفوف الثلاثة الأولى، ومساق خاص بمهارات الإملاء والعروض، فضلًا عن المشاركة السنوية بمساق مخصص للعرض في ملتقى مهارات المعلمين في دوراته الأربع الماضية.
يعمل محمد الآن في مشروع التنمية المهنية لمعلمي صفوف رياض الأطفال والصف الأول والثاني والمعلمين المساعدين بوصفه عضو الفريق المؤلف للمادة التدريبية، والمدرب فيه، ومدربًا عن بعد في برنامج شبكة اللغة العربية للمعلمين أثناء الخدمة وبرنامج علّم بثقة.
يملك محمد أفكارًا نوعية لتعليم مهارات اللغة العربية بشكل يقوم على التفكير والمنطق والوظيفيّة؛ بحيث تصبح هذه المهارات أصيلة في لغة المتعلم المحكيّة والمكتوبة، وإضافة إلى هذا كلّه فإن محمد يمتلك خبرة عميقة تجاوزت خمسة عشر عامًا في مجال التحرير الصحفي والتدقيق اللغوي في أعرق الصحف اليومية في الأردن، ومواقع إلكترونية مرموقة.