شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

يعتبر العام الدراسي فرصة ثمينة لإعادة ضبط استخدام أطفالنا المفرط للأجهزة الإلكترونية والهواتف المتنقلة، ووضع حد للحرية العالية الممنوحة لهم، فما أن يمضي أسبوع حتى نقرأ في وسائل الإعلام خبرًا عن موت طفل بسبب خوضه تحديًا تابعه في إحدى منصات التواصل الاجتماعي، أو نجاته من موت محقق، وتنفيذ الطفل لذلك التحدي في أغلب الحالات كان يتم بعيدًا عن رقابة الأهل وأعينهم، لا بل إن كثيرًا منهم لا يعرفون بهذه التحديات إلا بعد أن يقدم أطفالهم على تجربتها، وهذا الأمر في زاوية مهمة فيه يثبت بُعد الأهل عن ابنائهم، وعدم معرفتهم بما يتابعونه أو ما يشاهدونه على الهاتف النقال ساعات طويلة.
تحديات موسمية
إن إحدى الأفكار المتعلقة بالتحديات التي تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي والتي يجب على الأهل معرفتها لتسهيل متابعة أبنائهم أنها مرتبطة بالمواسم، ففي الصيف تنتشر التحديات المرتبطة بالماء، وفي الشتاء تسود تحديات التعامل مع وسائل التدفئة، وفي المدن الجبلية تسود تحديات القفز أو الألعاب الخطرة، وهكذا، وهذا الأمر لا يعني عدم وجود تحديات يطلقها الناشطون في تلك المنصات بشكل استثنائي مثل تحدي أكل الشيبس الحار جدًا، لذلك فإن الأهل يجب أن يدركوا أن استخدام أبنائهم المفرط مع الماء مثلاً يجب أن يثير انتباههم، خاصة إذا زاد عن الحد المألوف، وأن ترك الأولاد وحدهم قرب مصادر النار، أو في المناطق الوعرة والخطرة قد يكون سببًا في إقدامهم على تجربة تلك التحديات، فمثل هذه التحديات تجذب الأطفال ظنًا منهم أنها مصدر تسلية ومتعة، دون أدنى تفكير بالمخاطر التي قد تنتج عن الإقدام على خوض التحدي كون من يقدّم عليها هو من المشاهير.
أهمية إدراك خطورة ما يشاهده أبناؤنا
كثير من الأهالي يعرفون أن عليهم مراقبة أبنائهم، ومعرفة ما يشاهدونه على مواقع التواصل الاجتماعي، أو في الأجهزة الإلكترونية، لكنهم لا يقومون بذلك فعليًا، أو يقومون به جزئيًا ثم يتركون الحرية كاملة لأبنائهم، ومما يزيد الأمور صعوبة هو غياب النموذج والقدوة الحسنة في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ غالبية ما يبث فيها هي أمور غير مفيدة، وهمّ أصحابها الأول هو الحصول على الشهرة، وزيادة أرباحهم بزيادة عدد المتابعين ومشاهدي ما يبثونه على مواقعهم وصفحاتهم، بغض النظر عن الأذى الذي قد تلحقه تلك الفيديوهات بالآخرين، حتى لو أدى إلى موتهم، فضلًا عن أن هذه المحتويات السطحية تجذب الأطفال نظرًا لوقت الفراغ الطويل المتاح أمامهم، وعدم انخراطهم في مهمات مفيدة وأنشطة ذات معنى.
كما أن التوعية بهذه الأمور لا يقتصر على الأهل، بل يجب أن تتضمنه المناهج وأساليب التدريس أيضاً، وأن تدفع المدرسة طلبتها إلى الانخراط في أنشطة تعليمية تربوية يمكن ممارستها بأمان في البيت، وإطلاع الأهل عليها حتى تتكامل الأدوار بين البيت والمدرسة.
استخدام التكنولوجيا لضبط استخدام الأطفال الأجهزة الذكية
بإمكان الآباء والأمهات استخدام تطبيقات تقنية تضبط استخدام أطفالهم للأجهزة الذكية، وتقيد إمكانية الوصول إلى التطبيقات الضارة وذات المحتوى الخطر، بل بإمكانهم تحديد المحتوى ونوعية التطبيقات التي يشاهدها أبناؤهم، وربط هذا الوصول بهاتف الأم والأب بحيث يستطيع منع طفله من الدخول إلى هذه المواقع، بل وبإمكانهم الاسترشاد بهذه التطبيقات لاختيار محتوى هادف نافع يثري تعلم أبنائهم مثل تطبيق “Google family link” الذي يساعد في التحكم بالمحتوى المعروض لأبنائنا، وتخصيص وقت محدد لمشاهدة منصات التواصل الاجتماعي، ومعرفة نوعية التطبيقات التي يقومون بتنزيلها.
معرفة الأهالي بهذه التقنيات أمر ملح وضروري، ويضاف لهذه التطبيقات وضع الأسرة قانونًا يضبط استخدام الأجهزة، وتخصيص الوقت الأكبر للأعمال الدراسية والنشاطات التفاعلية مع بقية أفراد العائلة أو أولاد الجيران، ولا يجب أن يكون انشغال الأم أو الأب بأمور العمل مدعاة لترك الأولاد فريسة للأجهزة الحديثة والمواقع الخطرة.
وتستطيع المدرسة أن تؤدي دورًا فاعلًا عندما تدرب طلبتها على استخدام برامج الحماية من تلك المواقع التي تبث المحتوى الخطر، وتعرض الطلبة لحالات عانت فيها العائلات من فقدان أطفال بسببها، وستكون حصة الحاسوب أكثر فاعلية وجذبًا لاهتمام الطلبة عندما تتناول ما يتفاعل معه الطلبة في منصات التواصل الاجتماعي، بحيث ترشدهم الحصة إلى المواقع المفيدة والنافعة والتي تقدم ألعابًا سهلة ومسلية.

يعمل محمد في قطاع التعليم منذ العام 2004، بدأها معلمًا في الغرفة الصفيّة للمرحلتين الأساسيّة والثانوية في مدارس القطاع الخاص والمدارس الحكومية، شارك محمد أثناءها في تقديم تدريبات تنظمها مؤسسات المجتمع المدني في مجال التنمية البشرية، وتطوير مهارات التواصل بين الأفراد.
انضم محمد لفريق اللغة العربية في أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين عام 2014؛ سعيًا لتطوير أساليب تدريس اللغة العربية في الغرف الصفية، حيث أسهم بشكل فاعل في تطوير موادّ لتدريس مهارات اللغة العربيّة، إذ أسهم بشكل مباشر في تطوير مواد القراءة والكتابة في شبكة اللغة العربية التي فازت عام 2018 بجائزة محمد بن راشد بوصفها أفضل مبادرة لتعليم اللغة العربية للناطقين بها، وكان عضوًا في فريق تطوير مواد القراءة والكتابة في مبادرة القراءة والحساب للصفوف الثلاثة الأولى (الرامب) والتدريب عليها، وعضوًا في الفريق الذي أعد معايير تعليم اللغة العربية للناطقين بها الصادرة عن أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، ومؤلفًا ومدربًا لمادة الصفين الرابع والخامس في برنامج تطوير مواد للوعي الصرفي للصفوف من الثاني إلى الخامس الأساسيّ، كما كان محمد عضوًا في الفريق الذي أعد المادة التدريبية لتدريب المعلمين المساعدين السوريين والمعلمين الأردنيين في مخيمات اللاجئين السوريين ودرّب عليها، إضافة إلى أن محمد عضو فريق برنامج علّم بثقة 2 الذي أعد الأدلة التدريبية، وقدّم التدريبات للمعلمين في الأردن والإمارات والكويت.
إضافة إلى ذلك فإن محمد كان مدرس المعلمين في الدبلوم المهني لإعداد وتأهيل المعلمين قبل الخدمة، وقام بتطوير مساقات تدريبية في مجال توظيف المناظرة في التعليم، وتعليم الخط للصفوف الثلاثة الأولى، ومساق خاص بمهارات الإملاء والعروض، فضلًا عن المشاركة السنوية بمساق مخصص للعرض في ملتقى مهارات المعلمين في دوراته الأربع الماضية.
يعمل محمد الآن في مشروع التنمية المهنية لمعلمي صفوف رياض الأطفال والصف الأول والثاني والمعلمين المساعدين بوصفه عضو الفريق المؤلف للمادة التدريبية، والمدرب فيه، ومدربًا عن بعد في برنامج شبكة اللغة العربية للمعلمين أثناء الخدمة وبرنامج علّم بثقة.
يملك محمد أفكارًا نوعية لتعليم مهارات اللغة العربية بشكل يقوم على التفكير والمنطق والوظيفيّة؛ بحيث تصبح هذه المهارات أصيلة في لغة المتعلم المحكيّة والمكتوبة، وإضافة إلى هذا كلّه فإن محمد يمتلك خبرة عميقة تجاوزت خمسة عشر عامًا في مجال التحرير الصحفي والتدقيق اللغوي في أعرق الصحف اليومية في الأردن، ومواقع إلكترونية مرموقة.