شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

بقلم: د.مها المحتسب، استشاريه أمراض الأطفال
من المعروف لدى الكثير من الأمهات أن ظهور القشرة في شعر الطفل هو أمر طبيعي، وأنها تذهب من تلقاء نفسها مع مرور الوقت. إلا أن هناك حالة صحية أخرى تصيب بعض الأطفال وتسبب ظهور قشور دهنية صفراء ملتصقة بفروة الرأس بطريقة بشعة تسمى قلنسوة المهد أو قبعة المهد. في هذا المقال سأتحدث عن هذه الحالة الصحية التي قد تقلق الأمهات إلا أنها غير مؤذية وشائعة أيضاً بين الكثير من الأطفال. ما الذي يسببها؟ وكيف يمكن علاجها والتعامل معها في المنزل للتخفيف منها؟
قلنسوة المهد هو المصطلح الشائع لالتهاب الجلد الدهني عند الأطفال الرضع. أحياناً يحدث خلط بينه وبين حالة جلدية أخرى هي التهاب الجلد التأتبي، والفرق الرئيسي بين هاتين الحالتين هو أن التهاب الجلد التأتبي عادة ما يسبب الحكة الشديدة.
قلنسوة المهد هي حالة جلدية غير ضارة وشائعة عند الأطفال الرضع. عادة ما تختفي من تلقاء نفسها، ولكن هناك إجراءات لمحاولة تخفيفها. يصاب حوالي 7 من بين كل 10 أطفال بقلنسوة المهد بين أسبوعين وستة أسابيع من الولادة، وعادةً ما تختفي خلال أسابيع أو أشهر حتى 12 شهراً من عمر الطفل، وهي غير معدية ولا تسبب الحكة أو الألم لطفلك، وليس للحساسيات أو الفطريات أو سوء النظافة أو العدوى دور في حدوثها، كما أنها لا تترك عادة أي ندب.
يمكن أن تبدو قلنسوة المهد مثل بقع من القشور الدهنية الصفراء التي يصعب إزالتها. يمكن أن تتقشر هذه القشور وتجعل الجلد يبدو أحمر اللون، ويمكن أن تظهر على أجزاء أخرى من الجسم، مثل الحاجبين والأنف ومنطقة الحفاضات.
السبب الحقيقي وراء التهاب الجلد الدهني وظهور قلنسوة الرأس عند الرضع ما زال غير معروف إلى الآن. قد يساهم الإفراط في إنتاج الغدد الدهنية المنتجة للزيوت الموجودة في فروة رأس الطفل في هذه الحالة. يعتقد العلماء أن التغير في مستويات الهرمونات في جسم الأم خلال الحمل قد يؤدي إلى زيادة إنتاج الغدد الدهنية للزيوت عند الطفل. وما يحدث أن خلايا الجلد تتساقط بشكل طبيعي في عملية تسمى التقشر، إلا أن بعض الخلايا تبقى عالقة في فروة الرأس إذا كان هناك وفرة في الزيوت المفرزة، دون أن يسبب ذلك أي ضرر لطفلك.
ويعتقدون أيضاً أن نوعاً من الخميرة وتسمى الملاسيزية (Malassezia) والتي تنمو في دهون الرأس قد تساهم أيضاً في هذه الحالة، إلا أن دورها ما زال غير واضح، لأنها قد تكون موجودة عند الرضع الطبيعيين الذين لم تظهر لديهم قلنسوة الرأس وعند أولئك المصابين بأمراض جلدية أخرى.
عادة ما تكون قلنسوة المهد محدودة ذاتياً، وتختفي تلقائياً ولا تتطلب علاجاً طبياً. يمكن أن تساعدك وسائل الرعاية المنزلية والنصائح التالية باستدام علاجات تُصرف دون وصفة طبية في التخفيف من الأعراض: