شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

لقد أشبع موضوع التنمر بحثاً وتناولاً بين أوساط التربويين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والنفسي، وقد لوحظ أن هذا الأمر تدريجياً تحول لظاهرة بحاجة لتسليط الضوء عليها وتناولها من جميع الجوانب من أجل التصدي لها والقضاء عليها.
إن المؤسسات التربوية ولاسيما المدارس تهتم بشكل كبير في مراقبة ومتابعة هذه الظاهرة من أجل السيطرة عليها في حدودها الدنيا لضمان بيئة تربوية ومدرسية آمنة وخالية من العنف.
التنمر كما أجمع عليه الجميع هو سلوك عدواني غير مرغوب به، يمارسه فرد أو فريق لديهم نزعات عدوانية ضد فرد أخر أو مجموعة من الأفراد، وتنتشر هذه الظاهرة بشكلٍ أكبر بين طلبة المدارس، ويقاس التنمر بعدد مرات تكراره وشدته.
وهو في النهاية يعبر عن وجود خلل في ميزان القوة والسّلطة بين الأفراد؛ حيث إن المتنمرين يلجؤون إلى استخدام القوّة البدنيّة لتحقيق مطلبهم وحاجتهم. وفي النهاية يعتبر الطرفين المتنمر أو المتنمر عليه مشروع حالة نفسية بحاجة لعلاج.
تتعدد أشكال التنمر الممارسة من قبل المتنمرين:
تعد الأشكال المذكورة الأبرز بين أشكال وأنماط التنمر والأكثر شيوعاً ورواجاً بين الطلبة على وجه التحديد.

هناك علامات من شأنها أن تكشف لنا عن انتشار ظاهرة التنمر ومن هذه العلامات:
ويرد إلى أذهاننا لماذا يتنمر الأفراد؟ وهل هذه الفئة من الناس سوية؟ أم أن هناك أسباباً وراء هذا السلوك غير المقبول؟
يعتبر المتنمر كما قلت سابقاً حالة غير سوية، تدفعه عوامل نفسية واجتماعية للقيام بهذه السلوكيات غير المقبولة، ومن الأسباب التي تدفع بصاحبها للتنمر نورد هنا بعضا منها:
والتي في معظمها تكون أسرية المنشأ من خلال التمييز بين أفراد الأسرة أو من خلال المواقف المختلفة في البيئة المدرسية، والتي تؤدي إلى الخروج عن المعايير الأخلاقية للانتقام ولفت النظر.
إن كلاً من المتنمر والمتنمرعليه تبدو عليهما سمات تلفت نظر المتخصصين في الشأن التربوي مما يدعوهم للتدخل من أجل تقديم العلاج للطرفين.

أما الطرف الثاني من هذه الظاهرة وهو الشخص المتنمر عليه، فتبدو عليه سمات، يتم ملاحظتها هنا أكثر من الطرف الآخر لما يحدثه التنمر من آثار نفسية سلبية تؤثر على حياة الفرد برمتها.
ونظرا للأبعاد السلبية الناجمة عن هذه الظاهرة المقلقة، لابد من التدخل لمواجهتها والعمل على الحد منها إلى أقصد درجة ممكنة وخاصة في المجتمع المدرسي، الذي يُصب جل اهتمام التربويين فيه على إيجاد وخلق البيئة الآمنة والسليمة التي تكفل الجو الهاديء للإبداع وانطلاق الطاقات الخلاقة عند الجيل الصاعد.
من أبرز أوجه التصدي لظاهرة التنمر ما يقع على عاتق الأسرة، حيث أن الوالدين يلعبان دوراً مهما للغاية في الحفاظ على سلامة الأبناء وتوفير الظروف التي تعمل على التوازن النفسي والاجتماعي لهم.
أما الشخص المتنمر عليه، فعليه أن لا يظهر أية رد فعل انفعالية عصبية حتى لا يفتح المجال أمام المتنمر للاستزاده في تنمره، بل عليه أن يكون قوياً يدافع عن نفسه أو أن يتجنب المواقف التي يظهر فيها المتنمر. كما ويجب عليه أن لا يستخف بنفسه أبداً، فلا يظهر ضعفاً مهما كان الموقف.
كما أن أي شخص بإمكانه أن يكون ذكياً في اختيار وانتقاء الأصدقاء الذين يزيدون من قوته وثقته بنفسه، وأهم ما نلفت النظر إليه هو عدم اللحاق بمجموعة المتنمرين وتقمص سماتهم والتعامل بالمثل ظناً أن هذا الطريق هو طريق الخلاص.
أما ما يتوجب على المدرسة القيام به لمنع التنمر داخل المجتمع المدرسي، فإنه يكون من خلال الدور الذي تلعبه الإدارة المدرسية ومجتمع المعلمين بالإضافة إلى دور الأخصائي الاجتماعي، الذي يلعب الدور الأكبر في نشر البرامج التوعوية من خلال استراتيجية العمل البنائي والوقائي.
اعتقد بأن موضوع التنمر وإن تم بحثه كثيراً والتحدث عنه من جوانب عدة ومختلفة يبقى بحاجة إلى الاستمرار في تناوله والتوعية به، لما له من آثار سلبية على الفرد والمجتمع وتعطيل الطاقات وقتل روح الإبداع وخلق جيل عدواني يثير الكراهية ويزيد من انتشار الظلم

اخصائية اجتماعية ومستشارة أسرية تربوية في دولة الامارات العربية المتحدة / العين ، حاصلة على درجة الماجستير في علم الاجتماع من الجامعة الاردنية، فائزة بجائزة الشيخ حمدان بن راشد للتميز التربوي عن فئة الاخصائي الاجتماعي المتميز. ومفوض تدريب دولي في المهارات الحياتية وأنماط الشخصية كذلك مدرب دولي معتمد . وممثل منظمة المهارات الحياتية في أبوظبي ، شاركت في العديد من الحلقات التلفازية في مواضيع تربوية متنوعة تخص الاسرة والشأن الطلابي والتربوي.. نشرت العديد من المقالات التربوية عبر صفحات الجرائد او المواقع الالكترونية.