شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

يمكن للكثير من الأسئلة أن تخطر في بال الأم التي ترى طفلها يعاني من حساسية الطعام.
"هل كان ذلك خطئي أنا؟"، "كيف يمكنني أن أمنع إصابة طفلي بحساسية الطعام؟"
"هل هو شيء أكلته أو كان علي أن آكله خلال فترة حملي أو إرضاعي لطفلي جعل طفلي يعاني من حساسية الطعام؟!"
وغير ذلك الكثير من المخاوف والأسئلة...
عادةً ما تكون إجابتي لهؤلاء الأمهات هي: لا، لا يوجد أي دليل علمي يدل على دور النظام الغذائي الذي تتبعه الأم خلال حملها أو فترة الرضاعة الطبيعية يسبب منع إصابة الطفل بحساسية الطعام.
إن حساسيات الطعام لا يسببها ما تناولته الأم في فترة الحمل أو الرضاعة الطبيعية، فلا زالت أسباب إصابة الشخص بالحساسيَّة غير واضحة تماماً كما و أن العوامل الوراثيَّة و البيئية تلعب دوراً مهماً في احتمال تطور الحساسية الغذائية.
إن نسبة إصابة الطفل بحساسية الطعام تكون أكبر إذا كان أحد والديه مصاباً بحساسية الطعام، وتزداد هذه النسبة إذا كان كلا الوالدين يعانيان من حساسية طعام، لكن طبعاُ هذا لا يعني أن جميع الأطفال لأمهات وآباء مصابين بالحساسية سيصابون بحساسية الطعام، وكذلك لا يعني أن جميع الأطفال المصابين بحساسية الطعام لديهم أم أو أب مصاب بالحساسية.
فعلى كل أم لأطفال يعانون من حساسية طعام أو غيرها من صعوبات أخرى أن تكون على علم ويقين أنها قدمت وستبقى تقدم ما بوسعها وما هو الأفضل لطفلها مهما كان- فهو ليس بذنبك!
لحسن الحظ، فإن الأبحاث الجديدة والأدلة العلمية التي بحوزتنا اليوم عن بعض الأطعمة الشائعة لتسبب الحساسية مثل: الفول السوداني والبيض، تشير إلى أن إدخال هذه الأطعمة مبكراً لنظام الطفل الغذائي خلال العام الأول من حياته، يمكن أن يقلل من خطر إصابته بالحساسية تجاه هذه الأطعمة.
وكذلك فإن الحفاظ على نظام غذائي متوازن غني بالعناصر الغذائية والمحفزة للبكتيريا النافعة مهم جداً سواءً للأم الحامل أو المرضعة ولكل طفل خصوصاً في السنين الأولى من حياته.
أثبتت الدراسات أن تأخير إدخال مثل هذه الأطعمة إلى نظام الطفل الغذائي، لم يقلل من نسبة الأطفال المصابين بحساسية الطعام، بل على العكس، فإن إدخال أصناف متنوعة من الطعام مبكراً صار أمراً محبذاً وينصح به!
إلا أنه لا يزال العديد من الأهالي وأولياء الأمور يقاومون اتباع هذه التوصيات الجديدة، بناء على ما قد قيل لهم سابقاً بأن الأطفال وخاصة أولئك ممن هم أكثر عرضة للتعرض لحساسية الطعام، يجب أن يمتنعوا تماماً عن الأطعمة شديدة الحساسية (مثل: الحليب والبيض والأسماك)
فالحليب البقري كان ينصح بعدم إعطائه قبل عمر السنة، والبيض قبل عمر السنتين، والمكسرات والسمك قبل عمر الثلاث سنوات.
لكن الآن، فإن العديد من الدراسات تظهر أن الإدخال المبكر للأغذية المسببة للحساسية والذي قد يبدأ من عمر 4-6 أشهر، أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، والحفاظ على وجود هذه الأطعمة في نظام الطفل الغذائي بشكل مستمر هو أفضل طريقة لمنع إصابة الطفل بحساسية الطعام!
يجب على الوالدين دائماً العمل مع أخصائيي الحساسية بشأن وقت وكيفية تقديم الأطعمة للطفل، خاصة إذا كانا يعتقدان أن طفلهما معرض بشكل أكبر لخطر الإصابة بحساسية الطعام، مثل الإصابة بالأكزيما الحادة أو حساسية البيض.

دانا أم لثلاثة أطفال رائعين، اثنان منهم يعانيان من حساسيات طعامٍ متعددة. لم يكن سهلاً عليها وعلى عائلتها بدايةً تشخيص الأمر والتأقلم مع أسلوب الحياة الجديد الذي فرض عليهم. لذلك وجدت نفسها تدخل في تفاصيل عالم حساسيات الطعام والذي لم تعلم عنه شيئاً من قبل. وتعتبر نفسها كأي أمٍ في مكانها قامت بقضاء كل دقيقة ممكنة في البحث والتعلم حول هذا المنعطف غير المتوقع في حياتها. فصار لديها هاجسٌ حول كل شيء يتعلق بحساسيات الطعام، وسرعان ما تحَوَّل هذا الهاجس إلى شغف.
ففي عام 2016، وبعد أن أدركت بأنها تشارك هذا القدر مع العديد من العائلات في الأردن وفي العالم أجمع قررت دانا أن ترتقي بمعرفتها إلى درجةٍ أعلى. فأصبحت مدربة حساسيات طعام معتمدة بعد أن حصلت على هذه الشهادة من خلال (™AllerCoach)، برنامج تدريب إدارة حساسيات الطعام الأول عالمياً للمدربين والاستشاريين. كما دَعَّمت شهادتها بحضور العديد من الندوات والدورات العالمية عن طريق الأنترنت، فاكتسبت بذلك شهادات في إدارة حساسيات الطعام والحساسية المفرطة.
وكون حساسيات الطعام عالمياً في ازدياد، حيث هنالك أكثر من 220 مليون عائلة حول العالم تعاني منه، ولأنها تدرك المعاناة التي يواجهها الأفراد والعائلات بشكلٍ يومي، أنشأت دانا على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة دعمٍ توعوية للأطفال الذين يعانون من حساسيات الطعام في الأردن.
ولاحقاً في عام 2017 أنشأت دانا شركتها الخاصة للاستشارات والتدريب (AllerLiving)، والتي تقدم خدماتها التدريبية للأفراد والعائلات -مُرَكِّزَةً على الأطفال- والمدارس والمطاعم والمؤسسات الأخرى.