شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

السعادة ... بين الإيجابية والذكاء العاطفي
هناك أناس يعيشون في حياتهم وأسكنهم أن يعيشوا في حياتهم. ومنهم من ضعهم في ذلك ، يجب عليهم واجتهدوا. فالسلبية والتشاؤمية هي أسلوب أسلوب طوره الشخص في حياته كوسيلة تسهل عليه التعاطي مع التوقعات ، التوقعات يفقد السيطرة على كثير من الأمور بشكل إرادي ، ويصعب عليه انتشال نفسه من الوقوع فيها.
هل سألت نفسك مرة، لو أن الطفل وقع أول مرة في حياته واستسلم لذلك وخاف أن يقوم ويحاول المشي مرة أخرى؟! ماذا سيحدث؟
سيعيش إنساناً منبطح الطموح والجسد، يزحف على وجهه كما بطنه ولا يرى الجمال فوقه! ستقسو يداه وجوارحه ويصبح جلده ثخين متبلد الإحساس لا يشعر بما حوله من جمال ولا يستطيع أن يفهم من حوله بطبيعتهم المتغيرة. وقد يتغير تركيب جسده ليصبح قصيرا منطوياً كالزواحف، يختبيء مما قد يدهسه من أقدام البشر والظروف المتغيرة التي ترمى عليه من العوالم فوقه...
حتماً سيعيش في ظلام الوحدة والأوهام والسواد لأنه اختار أن يبقى تحت، ويدهس ويموت من أبسط، فموقفه كان خاطئاً واتخذ منه بيتاً آمناً لم يجد أن نفسه تستحق أكثر منه، دون أن يرى الجمال المتجدد، والفرص المتغيرة في الحياة! قرر أن يعيش مستسلماً بكامل إرادته لشبح مخاوفه فلم يتعلم من المهارات العاطفية ما يجعله سعيداً، متحملا ولا مستمتعاً بعملية التعلم التي تطوره وتطور الظروف من حوله.
هل تعلم أن دماغك يتجدد كل يوم؟
علم الأعصاب والمرونة الدماغية يقول أن 70 % من الوصلات العصبية في الدماغ تتغير كل يوم.
ماذا يعني ذلك؟
بما أن دماغنا يتجدد مع كل يوم جديد، الأوْلى أن نساعد هذا الدماغ في تطوير مهارات جديدة تساعدنا في الحياة! من الجدير أن نتذكر بأنه لا يوجد إيجابية مطلقة كما أنه لا يوجد سلبية مطلقة في الحياة، لذلك فإن الحصول على السعادة لا يكون فقط بالتأمل، إنما يتطلب ذلك من الجهد الفكري والعاطفي كما الجسدي والروحي حتى نطور الحالة الذهنية الإيجابية ونتفاعل مع المستجدات من منطلق واقعي.
فكما هناك أناس سلبيون ونكديون بشكل مطلق قد تجد كذلك بعض الأشخاص الذين طوروا في أنفسهم التفاؤل والمرح وعدم التمسك بالذكريات السلبية وتعميمها والعمل على صنع السعادة بايدينا، وعلينا أن نتعلم من هؤلاء هذه الخصلة تحديداً، حتى نعيش بتوازن وقدرة على التطور وتحسين مهاراتنا ونفسيتنا مع تغير الظروف.
أولا: يجب ألا نعمم تجاربنا السيئة وندمغ أنفسنا وغيرنا بألقاب وقوالب ذهنية مدمرة للنفس وللتطور ولراحة البال.
السعادة لا تعتمد على حالتك المادية، أو وضعك الاجتماعي أو شهاداتك العلمية أو منصبك المرموق
السعادة حالة ذهنية نتعلم كيف نختار أن نطورها؟!
ثانيا: مظاهر السعادة لا تصنع لنا السعادة، بمعنى أنك إن قلدت شخصاً مشهوراً في شكله، في عمله أو شكل حياته فليس بالضرورة أن تعيش سعيدا مثله!
حاول أن تتعلم منه الحالة الذهنية التي تجعله سعيدا وتحقق له راحة البال، وتعلم أن تطور هذه الحالة بما يناسبك أنت، فكل شخص متفرد في احتياجاته العاطفية، المهم أن يعي الشخص احتياجاته ويعرف كيف يشحن ذاته نحو تحقيق ما يسعده ويشعره بالراحة.
ثالثا: السعادة لا تكون بالتأمل فقط!
لا تصدق وعود الكثيرين بأنك تحتاج إلى تخيل نفسك وأنت في قمة السعادة وستتحول هذه الفكرة إلى سعادة مطلقة. هناك الكثير من الجهد الذهني الذي يجب أن يبذل حتى تصبح قادراً على استقبال مفاتيح السعادة. فالحياة يجب أن تؤخذ غلاباً ويجب علينا أن نشحن الروح والجسد نحو بذل الجهد الكافي للوصول إلى مرحلة متقدمة يوماً بعد يوم. أما التمني وحده، فهو دواء مخدر للهروب من الواقع إلا أنه يدفع بك نحو حالة من التصديق المطلق بعدم قدرتك على إحداث أي تغيير مهما فعلت! وهنا تكمن خطورة التمني بدون حركة، فالحركة بركة، كما كانت الجدات تقول، والبركة موجودة دائماً حولنا، إنما علينا أن ندرك وجودها ونطلبها ونسعى للوصول إليها.
باولو كويلو يقول: "يستطيع الكبار تعلم 3 أشياء من الأطفال: السعادة بدون سبب، والانشغال الدائم، وطلب أي شيء تريده"
رابعاً: امنح السعادة تشعر بالسعادة!
العلامة مصطفى محمود يقول: "السعادة هي أن يقال اسمك في دعاء أحدهم كل يوم وأنت لا تشعر!"
خامساً: التجارب السلبية ليست تجارب سيئة إنما هي فرص للتعلم والتطور!
لماذا يتقن البعض دون غيرهم فن صنع السعادة؟ إن هذه المهارة تعتمد على الكيف وليس الكم! فهي لا تحتاج إلى المادة بقدر ما تحتاج إلى فهم الطريقة التي يمكنك بها الحصول على السعادة. هيء دماغك ليكون منفتحا لتعلم الجديد كل يوم، وليس أهم من التجارب السلبية لأنها مؤشر يجعلنا نقف ونتأمل ونراجع الظروف ونحاول التفكير فيها بزاوية مختلفة. هذا الأسلوب في التفكير هو أسلوب ثوروي يساعد في شحن الذات وتغيير الحالة الذهنية وتركيز الجهد العاطفي والفكري والروحي نحو الأمل بغد أفضل.
سادساً: أنت تستحق السعادة!
صنع السعادة يعتمد بشكل أساسي على الجهد المبذول جهد الفكري والعاطفي والنية الحقيقية للاستمتاع بإستمتاع الحياة باختلافها ، وتعلم الجديد قاعدة المعرفية والشعورية البيانات للتغلب على العادات ، وأرسب المتوارثة ، وبناء المرونة الذهنية يجعلنا أقوى وأكثر ذكاءً! تذكر أن ما تبذله جهد من جهد في رفع وعيك وتحسين جهدك لأن يصب في مصلحتك ، ولن يوفرها أحد لك إن لم تكن أنت نفسك تؤمن بأحقيتك.

رلى الكيلاني أخصائية تواصل وذكاء عاطفي محترفة ولديها حماسٌ دائم بنشر الوعي. تحمل الجنسيتين البريطانية والأردنية. ساعدتها دراستها للهندسة المدنية في تقييم الأمور بدقة وتصميم الأبعاد بشكلٍ مختلف، كما ساعدها العمل في مجال البيئة والتنمية في البحث في تطوير احتياجات الإنسان قبل التفكير في تطوير البيئة المبنية. الأمر الذي قادها إلى معرفة شغفها الحقيقي في تدريب وإلهام الآخرين. وكونها محبة للمطالعة فقد أدخلها ذلك عالم الذكاء العاطفي، والذي تعتبره رلى القطعة الناقصة من أحجية الجهد المبذول في المنطقة من أجل رفع الوعي العام وإعادة بناء الحضارة وتطوير المجتمع والذات بشكلٍ مستدام.
أضافت تجربة الأمومة لدى رلى بعداً جديداً لحياتها المهنية، فقد أكسبتها تعلم المشاعر على مستوى التفاصيل الصغيرة وزادت من اهتمامها في دراسة الذكاء وعلم الأعصاب. وفي رحلة بحثها في هذا المجال قامت رلى بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005، وقابلت العديد من عمالقة ومدربي الذكاء العاطفي العالميين، كالبروفيسورة أنابيل ل. جنسن ( Annabel L. Jensen) الرئيسة المؤسسة لـ 6Seconds International ، وأيمن الصوَّاف الرائد في مجال الذكاء العاطفي، والمؤلف المشارك لكتاب "التجارة المقدسة" وهو من أعلى الكتب مبيعاً في الذكاء العاطفي. كما وتعلمت على يد ستيفن كوفي (Stephen-Covey) صاحب الكتاب الأعلى مبيعاً العادات السبعة للأشخاص الأكثر فاعلية (The 7 Habits of highly effective People) وحظيت بمقابلة حصرية معه عن كتابه (the 8th Habit )، وتعلمت ممن قابلتهم في سفرها وعملها أهمية تقدير قوة المشاعر، وفهم القدرة الهائلة وراء هذه القوة، واستخدامها في تحسين حياة الناس والتأثير بالآخرين بشكلٍ إيجابي. وأصبحت أول خبير معترف به في العالم العربي في مجال الذكاء العاطفي في ذلك العام، ومنذ ذلك الحين وهي تنشر وتنمي ما تعلمته في مسيرتها.
وفي عام 2005 أسست رلى مجلتها "بيتي"، أول دليل عربي للأهل في الذكاء العاطفي. وعملت كرئيسة تحريرها حتى عام 2011، وفي غضون سنتين أصبحت مجلة "بيتي" المنشور العائلي الأول في الأردن، بأكثر من ثلاثة ملايين نسخة موزعة في كافة أنحاء المملكة. وخصصت رلى من خلال عملها التحريري مع عدة جهات إعلامية في الأردن اهتماماً في تطوير المحتوى سهل الاستيعاب باللغتين العربية والإنجليزية، وبذلك تتميز رلى بمحتواها المتوافق مع أعلى المعايير التي تحترم العقل والعاطفة. وتهدف رلى الكيلاني من خلال نشاطها الإعلامي والكتابي والتدريبي إلى إيصال فرص تعليمية فعالة وخلق لحظات من البصيرة لإثراء الدافع الداخلي نحو تطوير الذات من خلال تجارب وتمارين عملية شاملة الدليل العلمي، وبذلك تضمن لجمهورها اكتساب سلوكياتٍ تتسم بالذكاء العاطفي في حياتهم.