شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

يلجأ بعض الأشخاص في المواقف الصعبة إلى وسائل غير صحية للتعامل مع ضغوطات الحياة ، مثل: التدخين، أو الإنفاق الزائد، أو تناول الطعام بشكل زائد، أو حتى العمل بشكل زائد، أو الصراخ، أو تكسير الأغراض. وكنا قد تناولنا في مقالٍ سابق بعنوان "التعامل مع الضغوط اليومية في حياة الأمهات" بعض الطرق التي يمكن استخدامها يومياً ما أمكن للتعامل مع الضغوط.
إلا أن هنالك مواقف تكون أكبر وأضخم، وتحتاج إلى موارد إضافية وطرق مختلفة في التعامل. لذا، فكرت في أن أُفرد مقالاً لهذا الأمر، إذ إن كثيرين يجدون صعوبةً في التعامل مع الضغوط أو المصائب أو المواقف الصعبة. يمكنكِ أن تستفيدي من هذه النقاط أنتِ أو أي فرد من أفراد أسرتكِ.
ومع أن لوحات وجوه المشاعر تستخدم مع الأطفال إلا أنها مفيدة للكبار أيضاً، اجلسي مع زوجك (أو مع صديقتك لو أحببتِ) واطبعي ورقة فيها مشاعر مختلفة على هيئة وجوه، يمكنك الاستفادة من رسم لعجلة المشاعر أو قائمة بمختلف المشاعر حسبما تجدينه ملائماً، وتحدثي عما تشعرين به تجاه الوضع الذي تمرين به مع زوجك، واطلبي منه مشاركة مشاعره أيضاً.
الكتابة: خصصي دفتراً للكتابة فقط عن الحدث الضاغط، وكيف تشعرين نحوه وما الذي يمكنك القيام به تجاهه، وسائر الاحتمالات المتعلقة باستجابتك له أو بالتبعات المحتملة التي ستترتب عليه، وفكري كيف يمكنك مواجهتها، بل وتخيلي المواقف المختلفة وكأنها أمامكِ وحاولي أن تفكري في استجابتكِ التي خططت لها وكيف يمكنك تنفيذها أو تعديلها، وما أفضل الاستجابات التي ستريحك والتي يمكن أن تكوني راضية عن نتيجتها النهائية.
بهذه الطريقة أنتِ لا تتجاهلين مشاعركِ، لكنك لا تسمحين للضغوط بأن تستهلك يومكِ أيضاً. أبلغي الأشخاص حولكِ بذلك وبأنكِ بحاجة إلى هذا الوقت وحدكِ (أو للتحدث في جزء منه مع زوجكِ مثلاً) لكي تتعاملي مع المشكلة التي تمرين بها.
مارسي هوايةً تحبينها أو حتى هواية جديدة: الهوايات تتضمن سلوكيات متكررة وتساعد في تهدئة الأعصاب والسكون، الأمر الذي يساعدكِ في إبعاد ذهنك عن ضغوط الحياة من خلال التركيز في شيء آخر. من الهوايات الشائعة هذه الأيام دفاتر التلوين ذات التفاصيل الدقيقة والمخصصة للكبار، ولكن يمكنك بالطبع أن تختاري أية هواية. من الأمور المحببة إليّ شخصياً: الخط العربي، والقراءة، والبحث عن أصول الكلمات العربية التي نستخدمها بلهجات مختلفة، ومساعدة من حولي ما أمكن.
لكن من المهم ألا تستسلمي للضغوط، وأن تجرِّبي طرقاً جديدة للتعامل معها بحيث تقللين من أثرها على نفسك، وبالتالي على من هم حولكِ من الأحبة.
احصلي على الدعم والمساعدة: أنتِ لستِ وحدك تمرين بضغوطات الحياة . اسمحي لمن حولكِ ممن تثقين بهم أن يقفوا معكِ ويساعدوكِ من أهل أو أصحاب أو أقارب ممن يهمهم أمرك. لا تظني أنكِ تخففين عنهم بتجنبهم وعدم الإثقال عليهم، بل سيفاجئك ذاك الكم من التجاوب الذي ستحظين إن أفصحتِ عما يضايقكِ.
من المهم هنا أن تختاري من تحدثينهم بعناية، فلا يجب أن تشاركي ما بداخلك لمجرد المشاركة مع شخص أقرب إلى ألا يفهمكِ، فيزيد عليكِ ألمكِ بردِّ فعله الصعب أو الجاهل أو غير ذلك. وإن كان ما تمرين به صعباً جداً، فيمكنك طلب الاستشارة من أخصائية أو مرشدة نفسية، فلا تترددي في ذلك.
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.