شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

كنت أتحدث مع زميلتي حول المواضيع التي يمكن أن تهم القراء، وحين طُرح موضوع رمضان، كنت أتساءل إن كان مبكراً التحضير له (مع أنني أتحدث عنه بالفعل مع زوجي وابنتي)، حتى شاهدت منشوراً لإحدى السيدات في الغربة تتساءل عن أماكن طلب الزينة لكي تصل في الموعد المناسب لرمضان، فابتسمت وقلت لنفسي: "لا، ليس مبكراً أبداً!"
ونظرت لابنتي وقلت لها: "اقترب رمضان يا حبيبتي، فهل تعرفين ما دعاء اقتراب رمضان؟ ردت وعيناها يملؤهما الفضول: لا، ما هو؟! قلت لها: "الدعاء هو "اللهم بلغنا رمضان" فلنكتبه معاً!"
والآن، لنتشارك بعض الأفكار حول طرق الاستعداد وتحضير الأطفال لرمضان:
ليس من الضروري شراء أشياء جديدة طالما لديكِ أشياء بالفعل يمكنك استخدامها أو تجديدها. ففانوسٌ قديم واحد مثلاً يمكن أن تضيفي إليه بعض الرسومات والخط العربي ليصبح مميزاً وجميلاً..
كما أن تجديد أجزاءٍ من ديكورات قديمة يمكن أن يجعلها تبدو جديدة ومختلفة، أو حتى يمكنك إعادة تدوير بعض المرطبانات القديمة وتحويلها لتصبح فوانيسَ أو علباً للحلوى وتزيينها بطريقة مميزة.

*هذه الزينة البسيطة عبارة عن مرآة مزخرفة وضعتها فوق قطعة كرتون سوداء، وفوقها هلال وجدته في أحد المحلات وبجواره بعض أحجار الديكور الزجاجية اللامعة. كانت زينة لطيفة وغير مكلفة.
حين نشتري التمر لرمضان أحياناً نجد كتيباتٍ جميلة للأطفال تحتوي على أنشطة يومية على مدار 30 يوماً. كما يمكنك طباعة أوراق جاهزة مسبقاً من الإنترنت حول رمضان لتلوينها للأطفال الأصغر سناً.
اشتريت مؤخراً مجموعة مكونة من 3 كتب تلوينٍ للأطفال تتضمن أسماء الله الحسنى، في كل كتاب 33 اسماً، وسأستخدم أحدها كل عام مع طفلتي ونشرح المعنى لكل اسمٍ حين تلونه.
بما أننا نقوم بالتعليم المنزلي، فمن الجميل انتهاز الفرصة وشرح مراحل القمر وتتبعه، وتحرّي هلال رمضان وهلال العيد معاً.
هذا الشهر الفضيل سيكون مناسباً جداً لمثل هذا النشاط، وأمامكِ عدة خيارات: إما طباعة ورقة أجندة فارغة يرسم فيها الطفل القمر ويلونه كل يوم، أو طباعة القمر بمراحله وتعلّم أسمائها معه، أو مجرد تلوين القمر والهلال. يمكنك اختيار ما يناسبك حسب عمر طفلك.
طالما أن الطفل ليس مكلفاً بالصيام فليس من الضروري أن يصوم حقاً، لكن لا بأس من تشجيعه على الصيام بضع ساعاتٍ في اليوم حسب قدرته ورغبته.
أظن أن أكثر مدة صامتها ابنتي وهي في عمر 5 سنوات هي 3 ساعات! لكنها كانت متحمسة وتقول أنها ستصوم معنا اليوم بأكمله!
من الضروري أن تشجعي طفلكِ ليحافظ على حماسته عاماً بعد عام، حتى لو لم يتم الصيام فاشكريه على محاولته وأخبريه أنه يتدرب لكي يتمكن من إتمام صوم رمضان حين يبلغ العمر المناسب للصيام.

بدأت تظهر في الأسواق بعض القصص حول رمضان والعيد. يمكنك اقتناء بعضها وقراءتها مع أطفالك، أو تشغيل قصة لطيفة عن رمضان على يوتيوب، أو حتى رواية قصصكِ وذكرياتك الشخصية عن رمضان لأطفالكِ.
ومتى بدأتِ الصيام، وكيف كنتِ تتحمسين له وكيف كان يتغير روتينك. هذا كله يقربك من أبنائك ويشعرهم بأنهم يعرفونك أكثر.
لا يخفى علينا أن بعض الحلويات تقترن برمضان اقتراناً كبيراً، مثل القطايف. يمكنك أن تبحثي عن الحلوى الرمضانية المشهورة في مختلف الدول العربية وتجربي صنع بعضها مع أبنائك، كالخشاف في مصر، واللقيمات في السعودية، والقطايف في الأردن، والمقروض في ليبيا... إلخ.
أو حتى يمكنك صنع كعك (كوكيز) مع طفلك وكتابة رمضان كريم بالحروف الكعكية! أو تزيين كيكة عادية بمختلف عبارات التهنئة برمضان والترحيب به، أو حتى كتابة أركان الإسلام عليها لتعليمها للطفل.
مع كل هذه الأشياء التي تدخل البهجة إلى القلوب، فالأهم منها هو تعظيم شعيرة الصوم، واغتنام رمضان بالصدقة والطاعة وقراءة القرآن.
من الجيد أن نستعدّ نحن قلبياً لتغيير نمط حياتنا، وعدم الإسراف في الطعام أو الشراب عند الإفطار. ربما يكون من الجيد أن نفكر في تغيير عادةٍ غذائية واحدة هذا العام، كتقليل أصناف الطعام أو تقليل كمية الحلويات، وكتابة خطتنا مسبقاً لرمضان وماذا سنفعل فيه كل يوم، وأن نتشجع مع أفراد عائلاتنا أو بعض صديقاتنا على إدخال طاعة جديدة وربما تكون مستمرة هذا الرمضان.
ولا ننسى قوله تعالى: "ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" سورة الحج، آية 32.
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.