شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

عندما علمت بأنني حامل بطفلي الأول منذ حوالي العامين، قطعت عهداً على نفسي بأنني سأربي طفلاً واعياً. وهذا يعني بأنني يجب أن أكون أماً واعيةً في المقام الأول.
ماذا يعني أن تكوني أماً أو أباً واعياً؟ وفقاً للدكتورة شيفالي تساباري - المؤلفة والطبيبة النفسية المقيمة في نيويورك – ذلك يعني أن نتواصل مع أطفالنا ونراقبهم بهدوءٍ، بحيث نكون مدركين تماماً للموقف أو السلوك الذي نشاهده. وهذا يعني أيضاً أننا قادرون على التمييز بين التعامل مع أطفالنا بطريقة فوقية مليئة بالغرور وبين التعامل معهم بتواضع وهدوء وحب وبما يعكس حقيقتنا وما نحن عليه حقاً!
ولن ننسى طبعاً ذلك الحذاء الطائر الذي كبر معظم الأطفال وهم يحاولون تجنبه والهرب منه، عدا عن تلك الكلمات "اللطيفة" التي كنا نسمعها عند الوقوع في مشكلة!!

من هنا أصبحت لديَّ أفكاري الخاصة فيما يتعلق بمعنى أن أكون أماً واعيةً، وهي تتجاوز مجرد التعامل مع أطفالي بهدوء. فبالنسبة لي إنها تعني أن أفكر بأثر كلماتي وأفعالي على أطفالي. كيف سأعلمهم حسن التصرف والسلوك بينما أقوم بالصراخ ورمي الأشياء من حولي عندما يقومون برد فعلٍ متهورٍ وعنيف، وهم على الأغلب لا يعرفون طريقة أخرى للتصرف!
ففي كثير من الأحيان تراهم يتخطون حدودهم محاولين لفت الانتباه أو الاستكشاف فقط. فعندما يقوم طفلي بفعل شيءٍ لا أريده أن يفعله، أقوم بالتواصل معه بأن يتوقف عن ذلك وإذا استمر أحاول صرف انتباهه الى شيءٍ آخر كلعبته المفضلة.
أن تكوني أماً واعيةً يعني أيضاً التفكير بتصرفاتك تجاه الأشياء التي تعجبك أو لا تعجبك، ففي نهاية الأمر أطفالنا يقومون ببناء سلوكهم حسب ما يرونه. على سبيل المثال، أنا أكره الصراصير جداً (ولا أعرف أحداً يحبها) ويكون رد فعلي درامياً عندما أرى واحداً منها. وأنا لا أريد لطفلي أن يكون لديه نفس المخاوف منها، لذا أبذل قصارى جهدي لأذهب بعيداً وأخبر زوجي بهدوء ليتعامل معها. وإذا كان لا بد لي من مواجهة الصراصير بنفسي، فليكن ذلك، أتمالك أعصابي ثم أمسك البيف باف بيدٍ والحذاء بالأخرى.

ومن المهم أيضاً لي ولزوجي أن نعلم طفلنا التعاطف مع كل ما هو حي (بالتأكيد سنصل إلى الصراصير لاحقاً). علمت طفلي كيفية الاقتراب من الحيوانات ببطء، وذلك بمد ذراعه لها أولاً لتستطيع الاقتراب والشم بدلاً من إمساكها مباشرةً، والفكرة هنا أن الحيوانات ليست ملكنا ولها الخيار إن كانت تود الاقتراب منا أم لا وعلينا معاملتها باحترام. نفس الأمر ينطبق على النباتات، فقد انتقلنا من شد أوراقها وضربها إلى لمسها بلطف واشتمام رائحتها والقيام بمهمةِ ريها.
وهذا يعني أيضاً التفكير بكيفية التواصل والتعامل مع الناس بطريقة تعكس احتراماً لهم، بغض النظر عن بلدانهم ودينهم وجنسهم وشكلهم ووظيفتهم. من المدهش كيف أن الأطفال يطبقون ما يرونه من سلوكيات، فإذا رأوك تقومين بالتعامل مع الناس بطريقة معينة فسيقومون هم بالمثل على الأغلب.

ولكي أتمكن من تنفيذ جميع أفكاري بطريقة أسهل، قمت بجمعها في قائمة من الأولويات، اتفقت عليها وكتبتها أنا وزوجي، وأنا أعتبرها كطريقتي الدائمة في التعامل مع الأمور وهي قابلة للتطور دائماً، فأنا أثقف نفسي باستمرار حول كيفية التعامل مع طفلي الصغير وفهم شخصيته المتغيرة بشكل أفضل.
إليكم ما عاهدت نفسي على فعله واعتماده من أجل تربية أطفالي تلك التربية الواعية التي أريد:
إن أطفالنا يحتاجون إلى الحرية ليكونوا ما يريدونه بدون أي أحكام أو ابتزاز عاطفي من قبلنا، إن واجبنا أن نرشدهم للطريقة التي تساعدهم في اتخاذ قرارات واعية ومنطقية في حياتهم، وأن نتفهمهم ونتواصل معهم منذ البداية بطريقة تبني شخصياتهم وثقتهم بأنفسهم.

أشعر أن وجود هذه القائمة ساعد بالفعل في تشكيل الطريقة التي أتعامل بها مع ابني. في حين أنها ليست سوى نقطة انطلاق، فأنا واثق من أنها ستنمو وتتطور مع استمراري في هذه الرحلة المدهشة المتمثلة بالأمومة.
اقرئي أيضاً:

لارا السعد هي أم عاملة لطفل صغير، ومدربة حياة معتمدة متمرسة في مجال البرمجة اللغوية والعصبية، ولديها شغف في تعلم علوم النفس وطريقة عمل الدماغ.
هي أيضاً عنصر فاعل ونشيط في محيطها، وعضو في مجموعات تواصل الموظفين في شركتها، وهي مناصرة قوية للتنوع والمساواة بين الجنسين في مكان العمل، كما أنها قامت بإنشاء برنامج تدريبي للنساء العاملات بهدف تمكينهن وتوعيتهن ودعمهن في رحلاتهن المهنية.