شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

بعد مرور أعوام ونحن نعاني من مشاكل منعتنا من الإنجاب، تبين أخيراً أني حامل بطفل ينمو ويكبر في داخل جسمي.. طفل صغير.. طفلي أنا!
لم أستطع الانتظار حتى أراه فكانت يدي تداعب بطني الذي يكبر يوماً بعد يوم، وكنت أحلم به وببشرته الناعمة ورائحته الجميلة، وتنهيداته الطفولية الرقيقة.
لكن لم يكن هذا وحده ما فكرت به، فطوال السنين التي انتظرت فيها مجيء طفلي، كان لدي الكثير من الوقت لأفكر بكل ما أريده في تجربة الحمل والولادة، كنت أرغب في أن يكون كل شيء طبيعي، مع القليل من التدخل الطبي أو حتى بدونه، وأن تكون هذه التجربة تجربة رائعة لي ولزوجي.
الآن وبعد أن كان طفلي يكبر في كل أسبوع، ومع اقتراب موعد ولادتي، وجدت نفسي أشعر بالقلق فيما إذا لم تسر الأمور كما خططت لها. ماذا لو حدث شيء غير متوقع؟ ماذا لو انخفض معدل ضربات قلبه؟ ماذا لو علق عند ولادته لسبب ما؟ تخيلت كل شيء من أصغر الأمور إلى أكبرها، وهذا ما جعلني خائفة.. خائفة جداً
أعلم تماماً أن مشاعر الخوف والقلق هي آخر شيء كنت أرغب فيه في هذه المرحلة! فعندما نخاف تفرز أجسامنا هرمونات معينة مثل الأدرينالين والكورتيزول والنورإبينفرين، وهذه الهرمونات مرتبطة بالإجهاد والتوتر وهي ولا تساعد أبداً في مرحلة الولادة. بعبارة أخرى التوتر والخوف هما أعداء للولادة السليمة غير المعقدة.
لكنني لم أستطع التظاهر وكأنني لم أكن خائفة، كنت أعلم أنني لست ممثلة جيدة بما يكفي لخداع الهرمونات الخاصة بي، خاصة بمجرد أن تبدأ الانقباضات وأعلم أنه ليس هنالك مجال للعودة. لذا قررت أن "لا مزيد من الخوف".
قبل شهرين تقريباً من ولادة طفلي، أصبحت جادة في القضاء على الخوف الذي كان يسرق فرحي وأملي في ولادة جميلة.
اخترت أن أصدق أن الولادة هي عملية إستراتيجية - ربما عملية لا أفهمها تماماً، ولكنها من صنع الخالق وتصميمه. قولي هذا بصوت عالٍ في صلواتي كان له أثر قوي في الحد من الخوف والأفكار السلبية التي كانت تراودني.
في النهاية، أنا ممتنة لأن لدي تجربة ولادة إيجابية ورائعة للغاية. لقد عملت بجد وتعبت حقاً، ولم يحدث أي شي بطريقة خاطئة بحمد الله. كل المساعدة والنصائح التي تلقيتها أعدت جسدي وعقلي وقلبي لدخول المخاض وأنا مطمئنة أتوقع نتائج جيدة. أخذت بهذه التوصيات في ولادة أطفالي الأربعة التاليين، نعم! لدي خمسة أطفال الآن!

كاتبة ومحررة أمريكية تساهم في تقديم مقالات ملهمة في العديد من المجلات والمنصات عبر الإنترنت حول العالم. كتبت آنا لما يقارب الخمسة عشر عاماً، وهي تعمل حالياً على أول كتاب لها، وهي مذكرات عن سنوات عملها في العمل الإنساني والإغاثة في الشرق الأوسط.
تعيش آنا حاليًا في عمان بالأردن مع زوجها بيتر وأطفالهما الخمسة: جيد وإلسي وجويل وأبي ونوفي. وفي أوقات فراغها تحب آنا الاستماع إلى البودكاست والكتب المسموعة، اوالذهاب للركض مع بيتر، أو إقامة حفلات رقص مرحة ومجنونة لمدة ساعة مع أطفالها.