شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

تنتقل من مكان إلى آخر بحركة سريعة خفيفة كالفراشة، تقوم بمهام عديدة في وقت واحد، تذهب إلى العمل، توصل طفلها إلى المدرسة وتطبخ وتنظف وتقرأ لطفلها القصة، وتأخذه في نزهة. إنها قادرة على فعل كل شيء، والأهم من هذا كله، إنها تمتلك عصاً سحرية يمكنها أن تشفي من الأمراض وأن تحمي من البرد ومن ضربة الشمس. إنها سوبر ماما!
كنت أقود سيارتي وطفلتي الصغيرة ذات السنتين من العمر تجلس في المقعد الخلفي. جاءني صوتها من الخلف قائلاً: ماما! الشمس قوية وهي تضايقني. أبعديها عني؟ كنت قد أنزلت فعلاً على النافذة بقربها واقية الشمس. فسألتها: وكيف يمكنني ذلك يا حبيبتي؟ أجابت: أيمكنك أن تخبريها أن تبتعد قليلاً؟ أو أن تغطيها قليلاً حتى أتمكن من أن أفتح عيني!
لماذا اعتقدت طفلتي آنذاك، (هي الآن على أعتاب الجامعة)، أنني أستطيع إزاحة الشمس أو تغطيتها؟ هل أنا خارقة؟ أنا لست سوبر ماما. لماذا يعتقد الطفل أن أمه قادرة على تحقيق كل شيء؟ أهو شعور بالفطرة؟ أم أنه اكتسبه من حوله؟ أم أنه بسبب الرابط القوي الذي جمعه بأمه تسعة أشهر وجعل حواسهما وحدة مشتركة واستمر يجمعهما في نفس الجو المفعم بالمحبة والأمان؟
قد تساعد هذه النقاط في الإجابة على تساؤلاتي:
إنها السد المنيع الذي يقف في وجه العواصف، والجبل الراسخ الذي يزيد الأرض ثباتا تحت قدميه. إنها الشخص الذي يثق به وهو مغمض العينين بأنه سيقوده إلى الضفة الأخرى من الحياة... هناك حيث سيبني قصوره ويحقق أحلامه وستكون جمهوره الأشد إعجاباً به وستصفق له بحرارة، وستعود لتطبع قبلتها الأولى على جبينه وتخبره حتى عندما يكبر: "أنت أمير قلبي يا حبيبي"... بعد هذا كله عزيزي القارئ: أليست هذه المرأة حقاً خارقة؟ إنها بلا شك "سوبر ماما"!

عشت في أسرة تحبُّ القصص والشعر والحكايات والموسيقى. لطالما جذبتني الحروف والكلمات والألحان وأنا صغيرة، وبالرغم من دراستي للعلوم الطبية التي استمتعت فيها إلا أنني توجهت إلى درب آخر. فعملت في التعليم وفي الترجمة ثم في تحرير الكثير من كتب الأطفال الشيِّقة. تنقَّلت بين بعض الدول مما ساعدني في الاطلاع على ثقافات مختلفة.
أعمل حالياً رئيسة تحرير في دار نشر مرموقة في عمان وأشعر بسعادة بالغة كلَّما رأى كتاب من كتب الأطفال النور.
أحب الرسم والنباتات كثيرًا كما أنني لا أنسى فضل أطفالي الثلاثة عليَّ، فهم مصدر الإلهام الدائم وهم المحرِّك الأساسي للحب في حياتي وهم بداية البدايات المدهشة والجميلة.