شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

بقلم: لما عرَّابي، أم لطفلين
عندما كنت أسافر مع طفلي الأول قبل أن يبلغ العامين، كنت أعقد الآمال أن يتوفر على متن الطائرة مقعد إضافي شاغر. لكن عندما تحول الأمر إلى السفر مع طفلين، أصبحت تلك التجربة مغامرة بالفعل!
في موسم الإجازات المعتاد، بدأنا التخطيط لإجازة تمتد لمدة 18 يوماً إلى ماليزيا، كعائلة برفقة أطفالنا، علي (عامين ونصف) وياسمين (عشرة أشهر). وحتى يتسنى لك تصور الوضع بصورة أكمل، فلا بد من الإشارة أن ياسمين كانت لا تزال تعتمد على الرضاعة الطبيعية، وكلاهما كانا يرتديان الحفاضات.
وبمجرد أن بدأنا بإجراء الحجوزات والمخططات، بدأت المغامرة! تضمن مخطط الإجازة تسع رحلات طيران تراوحت بين السفر إلى ماليزيا، والتجوال بين ثلاثة مدن وجزر، والعودة إلى البيت.

احتاجت تحضيرات السفر إلى بعض من التدبير، فعند توضيب الحقائب للسفر مع الأطفال كان لا بد من حزم كل ما قد يساعدنا على مواجهة الظروف المتقلبة وغير المتوقعة أثناء الرحلة، أو على الأقل جعل الرحلة أسهل. فعلى سبيل المثال، ذاك الكوب المخصص لشرب الأطفال المانع للانسكاب الذي تستخدمينه في المنزل سيسهل عليك تقديم الماء لطفلك أثناء الرحلة، فلم لا تحزمينه معك للسفر؟

قبل وصولنا إلى ماليزيا، كان علينا قضاء وقت طويل للترانزيت في مطار سريلانكا، وبما أننا كنا برفقة الأطفال؛ قررنا أن نقضي الليلة فيها ليتسنى لنا ولهم الراحة بشكل كاف ولربما اتاحة الفرصة لتقليل أثر فرق التوقيت الذي كان يقارب الثماني ساعات.
قد نتفق جميعاً على أن الوقت الذي نقضيه في المطارات أو على متن الطائرة مع الأطفال الصغار، يكاد يكون من أصعب الأوقات.
من الأفضل دائماً، أن تكون هنالك وجبة خفيفة جاهزة بحوزتنا أثناء السفر مع الاطفال الصغار، لأنه لا يمكن أن تتوقعي متى ستواجهين طفلاً جائعاً، ربما ستكونين في صف انتظار طويل، أو أن يكون أقرب متجر لشراء بعض الطعام يبعد عنك مسافة عشرون دقيقة من السير.
لا تهتموا كثيرا للأحكام التي قد يطلقها الناس عليكم بناء على تصرفات أطفالكم الصغار وردود أفعالهم أثناء السفر. تذكروا دائما أن تواجد الأطفال في المطارات أو على متن الطائرة لفترات طويلة يضعهم في ظرف غير اعتيادي، مما سيترتب عليه ردود أفعال غير اعتيادية وربما مبالغ بها من قبلهم!
وصلنا أخيراً إلى المدينة الأولى في جدول رحلتنا وبدأنا مخطط التجول والاستكشاف. كان مخططاً حافلاً ومكتظاً، ولكن بعد مرور يومين، بدأت بالانهيار.
كان رحلاتنا قبل أن نرزق بالأطفال أو حتى مع مولودنا الأول حافلة بجدول مكتظ بالفعاليات والمناطق التي نود استكشافها، وكان من الممكن بل من الممتع القيام بذلك. ولكن عندما أردنا القيام برحلتنا هذه مع طفلينا الصغار على نفس النهج، وجدنا أن الأمر سيكون تحديا كبيراً.

الحقيقة أن توقعاتنا لم تكن تتماشى مع المعطيات، مما أدى بي إلى الشعور بالإحباط، وبدأت أعيد التفكير بالقرارات الذي اتخذناها بخصوص هذه الرحلة! مما دفعنا لتدارك الموقف سريعاً وأعدنا ترتيب جدولنا ليتناسب مع الوضع الجديد؛ فبدلا من زيارة موقعين أو ثلاثة في اليوم الواحد، اخترنا أن نقوم بزيارة موقع واحد مما أتاح لنا الاستمتاع بوقتنا ووفر علينا مجهود التنقلات والمواصلات، كما أعطى الفرصة لأطفالنا لأخذ القيلولة بسلام في عربيتهما.
الحقيقة أن مدى استمتاعك برحلتك مع طفلين صغيرين يعتمد كلياً على مدى واقعيتك، فما دمت اتخذت القرار باصطحابهما معك، لا بد أن تأخذي بعين الاعتبار احتياجاتهما الخاصة. ولكن والأهم من ذلك، الموازنة بين اهتمامات جميع أفراد العائلة: اهتماماتك الشخصية كفرد بالغ من جهة، وفعاليات للأطفال الصغار من جهة أخرى، فعندما يرافقنا الأطفال في سفرنا فنحن في رحلة عائلية، ولسنا في رحلة للترفيه عن أطفالنا وحسب.

ونهاية، قبل الانطلاق في مغامرة السفر مع الأطفال الصغار، علينا أن نتأكد من منظورنا اتجاه هذه الرحلة، فالحقيقة أننا سنتعب على الأغلب، ولكن سنكون سعداء. علينا أن نتقبل هذه الحقيقة، فالعناية بالأطفال وبأنفسنا والنشاطات السياحية جميعاً في آن واحد أمر متعب، ولكن لا بأس. لا تدعوا حادثة مؤسفة كنوبة غضب لأحد أطفالكم أو تسريب حفاض تشوش متعة المغامرة. في نهاية كل يوم، وفي نهاية رحلة السفر، فكروا بالمتعة والتجارب التي مررتم بها، وجميع العوامل الجميلة التي ساعدتكم وأتاحت لكم فرصة السفر وقضاء وقت عائلي مميز مع أطفالكم بعمر صغير.
ستكون مغامرتكم العائلية مميزة، فلا تتردوا وعيشوا التجربة إلى أقصاها واستمتعوا مع أطفالكم!