شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

عشت طفولة رائعة وسعيدة، فقد كان لدي والدين محبين وصبورين ومعطاءين وإيجابيين، حتى قبل معرفة مصطلح "التربية الإيجابية"، فهما لم يستخدما الضرب أو الصراخ أو اللغة المسيئة في التربية، ولا أذكر أنهما قد تجادلا يوماً أمامي أنا وإخوتيً. لقد كنتُ محظوظة جداً، بينما عاش آخرون غيري ظروفاً مختلفة تماماًّ.
تثبت العديد من الدراسات أن سلوك والديك أثناء طفولتك يمكن أن يشكل طريقة تربيتك لأبنائك كأب أو كأم في المستقبل، قد يكون هذا الأمر إيجابياً، ولكنه قد يكون سيئاً أيضاَ، والمحصلة أنه يمكنك البدء بطريقتك الخاصة في تربية أطفالك، وهذه بعض الطرق التي ساعدتني على تشكيل طريقتي الخاصة في تربية أبنائي:
أعتقد أن هذا مهم للغاية، لاسيما وأن هناك فجوة كبيرة في طريقة التفكير بين جيل الآباء والأمهات وجيل أبنائهم، مما يؤدي إلى حدوث الصدامات، فعندما يسيء طفلك التصرف، حاولي أن تتخيلي نفسك في مكانه، هل سبق لك أن رسمت على الحائط مثلاً في صغرك؟ كيف كانت ردة فعل والديك؟ هل شعرت حينها بأن ردة فعلهم كانت عادلة تجاهك؟ وهل تقبلين أن يتعامل معك أحدهم بالطريقة التي تعاملت بها مع أطفالك؟ فكري في الأمر بهذه الطريقة دائماً وستجدين الأسلوب الأمثل للتعامل مع تصرف طفلك هذا.
إن الاستماع يعني أن تصغي لأطفالك بأذنيك وعينيك وجسدك، أي يجب أن تستمعي إليهم بكل حواسك، بعيداً عن الانشغال بهاتفك المحمول، فهذا أمر بالغ الأهمية بالنسبة إليهم ليشعروا أن والديهم يهتمان بهم وبما يقولونه وما يشعرون ويفكرون به، وستتفاجئين من مدى تجاوبهم معك.
عندما تريدين أن يفعل أطفالك شيئاً، ولا تستطيعين جعلهم يستمعون إليك، استخدمي معهم نبرة حازمة بدلاً من نبرة الصراخ، فهذه الطريقة أكثر فعالية وتظهر أيضاَ أنك تحترمينهم، أعلم أن هذا قد يكون صعباً في بعض الأحيان، ولكن حاولي القيام بذلك في أغلب الأوقات، ولا تنسي أن أطفالك يقلدون الطريقة التي تغضبين بها.
كما أنني في كل مرة أشعر بها بالغضب، أفكر هل يستحق الأمر حقاً؟ وستتفاجئين حين أقول لك أن هذا السؤال البسيط ساعدني عدة مرات ومنحني منظوراً مختلفاً للأمور، حيث كانت الإجابة في معظم الأوقات هي "لا".

هذا الأمر مهم جداً لتربية الأطفال، لأنه سيساعدهم على توقع ردة فعل الأهل وسيفهمون بوضوح ما هو الصواب وما هو الخطأ، فعلى سبيل المثال؛ عندما تقولين لا لتناول الشوكولاتة قبل العشاء، يجب أن تثبتي على موقفك هذا في كل مرة.
عندما تقولين لا لأطفالك، يجب أن تشرحي لهم السبب، وضحي لهم بأنه لا يمكن أن يتناولوا الشوكولاتة قبل العشاء وذلك لأن الشوكولاتة ليست جيدة لأجسامهم، ولكن لا بأس بأن يتناولوا كميات قليلة منها في أوقات معينة، وإذا كان أطفالك في عمر مناسب، يمكن أن تعرضي لهم فيديو يوضح أضرار السكر على الجسم.
جميعنا يخطئ تجاه أطفاله في وقت ما، قد تصرخين بشكل مبالغ به أو تظلمينه أو تندمين على فعل ما، في هذه الحالة عليك الاعتذار من طفلك واعترفي بخطأك. هذه الطريقة ستعلمهم أنك تحترمينهم كما أنها تعلمهم كيف يتصرفون في حال أخطأوا.
بالنسبة لي، اتبع روتيناً ثابتاً مع أطفالي باستمرار، بالطبع كان يتغير في بعض الأحيان اعتماداً على أيام المدرسة أو الإجازة أو التعليم عن بعد، ولكنني كنت أتأكد من أن أطفالي يعرفون ويتوقعون ما يمكن أن يحدث خلال اليوم، فهذا يمنح الأطفال شعوراً بالراحة والاستقرار.

أنا أعانق أطفالي كل يوم، وقد وجدت أن للعناق تأثير إيجابي ورائع عليهم، حتى عندما نتجادل فيما بيننا حول موضوع معين، أقوم بعد ذلك باحتضانهم والتحدث إليهم بهدوء، كما أنني أخبرهم كم أحبهم كل يوم.
عندما يفعل أطفالك شيئاً جيداً اجعلي منه أمراً عظيماً، وأظهري لهم سعادتك وفخرك بهم، سواء كان ذلك بسبب إنهائهم تركيب لعبة الليجو أو قيامهم بفعل لطيف تجاه أحد إخوتهم، وعندما يرتكبون أمراً خاطئاُ، لا تقومي بوصفهم بكلمات مثل "شقي" أو "عنيد" أو غيرها، بل أخبريهم أن التصرف الذي قاموا به هو تصرف سيء وغير مقبول وأنهم أطفال جيدون ومهذبون لا يجب أن يقوموا بمثل هذه التصرفات، فهذه الطريقة تمنحهم الثقة وسيحاولون على الأرجح عدم القيام بهذا السلوك مرة أخرى. دائماً ركزي على الفعل نفسه ولا تصفي أطفالك بصفات يمكن أن تلازمهم طيلة حياتهم.
كوني نموذجاً إيجابياً مع نفسك وفي تعاملك مع الأشخاص الآخرين من حولك، بل كوني إيجابية أيضاً في آرائك عن الحياة بشكل عام، وعندما يرى أطفالك هذا، سيصبحون إيجابيين وسعداء، وسيساعدهم في المستقبل على مواجهة صعوبات الحياة بشكل رائع.
في النهاية أؤكد على حقيقة أنني لست أماً مثالية ولا أتصرف دائماً بشكل مثالي، ولا أؤمن حتى بوجود والدين مثاليين، ولكني أؤمن بوجود والدين جيدين يفعلان ما بوسعهما دائماً.

دينا زوجة، وأم، ومصممة، وحالمة! أطفالها الصغار هاشم وسند، يضيفان رؤية جديدة ومعاني غنية لحياتها. “إن الأمومة تدفعني إلى أن أكون أفضل ما عندي; أقوى، ولدي دافعية أكبر، كما تعطيني احساساً متزايداً بالحاجة للتعلم المستمر. تعلمني الأمومة أيضاً كيف أقدّر متع الحياة الصغيرة، مثل مشاركة أطفالي الصغار في اللعب والضحك!”
وهي المؤسسة والمديرة التنفيذية لشركة أمهات360، شغلت سابقاً منصب مديرة قسم الإبداع والتصميم لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في شركة ياهو، وقبله مديرة فنية في وكالات إعلانية عالمية متعددة. لديها 19 عاماً من الخبرة في مجالات الحلول الرقمية عبر الإنترنت، وتجربة المستخدم، والإعلان والترويج الإلكتروني، والتصميم بكل أشكاله. عملت دينا في مناصب قيادية معظم حياتها المهنية، وهي تعيش مع زوجها عمر وطفليها في عمان، الأردن.