شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

لا توجد أم لم تقل لنفسها هذه العبارة. هنالك مواقف قد تفقدين فيها أعصابك لكثرة الضغوط حولكِ، فتجدين نفسكِ تصرخين في وجه صغيركِ، ثم تتضايقين من نفسكِ وتقولين: "كيف صرخت هكذا دون أن يذنب؟ أنا أم سيئة!" ربما تأخرتِ لسببٍ ما عن المنزل وعن صغيركِ لعملٍ أو لالتزام اجتماعي طارئ، فتوبخين نفسكِ: "كيف حدث هذا؟ يا لي من أم مهملة!" أو ربما تكونين مرهقة لكثرة أعمال المنزل وتجدين نفسك غير قادرة على الانتباه إلى احتياجات طفلك الذي ظل يطالبك بصنع كعكته المفضلة خلال الربع ساعة الأخيرة، فتقولين له في نهاية الأمر: "لا وانتهى الأمر، واغرب عن وجهي"، ثم تشعرين بالذنب مرة أخرى، وتتساءلين أين ذهب كل ما قرأتِه عن تربية الطفل وأن عليكِ أن تشرحي الأمر له وتخبريه بموعد لاحق لتنفيذ طلبه.
سأعترف: وأنا أيضاً رغم كل قراءاتي وتخصصي في علم النفس أجد نفسي أحياناً في مواقف كهذه، لذا لا تقلقي؛ لستِ وحدكِ!
لا بأس إن شعرنا ببعض الضغط النفسي بين فترة وأخرى، لكن مؤشر الخطر يكمن في أمرين: تكرار الضغط بشكل مستمر ويومي، وأن يكون انفجارك في وجه طفلك أمراً مستمراً يكسر ثقته فيكِ وشعوره بالأمان. لذا إن وجدتِ نفسكِ عالقة في دوامة مستمرة من الضغط والغضب، فمن الضروري أن تقفي وقفة مع نفسكِ وتفكري في الأسباب أولاً قبل التفكير في الحلول.
أتمنى أن تجدي في هذه النقاط فائدة لكِ وأن تساعدكِ في التعامل مع مشاعركِ. نقطة أخيرة مهمة: إن كان وضعك صعباً حقاً، فلا تخجلي من طلب المساعدة المتخصصة في حال شعرتِ أن الغضب يسيطر عليكِ بشكل زائد؛ هنالك دورات مخصصة لإدارة الغضب، وأخرى للذكاء الانفعالي (أو الذكاء العاطفي)، وغير ذلك من الدورات التي يمكنك من خلالها تطوير وعيكِ بنفسكِ والتحكم بذاتك بشكل أكبر. وإذا شعرتِ بأنكِ بحاجة إلى قدر أكبر من المساعدة، فيمكنك اللجوء إلى مختص بالإرشاد النفسي أو العلاج النفسي ليساعدك بشكل أكبر.
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.