شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

من منا لا يختلف مع الآخر مهما كان مقرباً بين فترة وأخرى؟ من المؤكد ألا أحد كذلك مهما كانت الصلة: أم، أب، أخ، أخت، ابن، ابنة... إلخ. لكن في العلاقة الزوجية الأمر مختلف: فأنتما تتشاركان حياة واحدة، وتعيشان معاً كل تفاصيل حياتكما من صغيرها إلى كبيرها، وعاجلاً أم آجلاً سيحدث خلاف بين حين وآخر.
وهذه الخلافات تؤثر على الأبناء: فإخفاء الخلافات تماماً عن الأبناء أمر خاطئ؛ إذ إنه يخلق لديهم توقعات غير واقعية بأن الأبوين منسجمان بصورة كاملة دون أي خلاف، فيتوقع الأبناء ذلك في علاقاتهم المختلفة حالياً، وبشكل أكبر في علاقاتهم الزوجية مستقبلاً، فيشعرون بالعجز أمام كل خلاف وأن هذا الأمر ليس هو ما توقعوه.
أما الخلاف المستمر كل يوم وطوال اليوم من دون نهاية فله آثارٌ سلبية لا حصر لها على الأطفال؛ إذ تشعرهم بعدم الأمان، وتدفعهم إلى تجاهل ما حولهم، وإلى أحلام اليقظة وغير ذلك من طرق التدبر السلبية، كما أنها تنعكس على سلوكياتهم الحالية الآن، وعلى سلوكياتهم مستقبلاً مع أزواجهم وأبنائهم، والمشكلة الأكبر أن يعتبروا أن هذا الأمر "طبيعي" لأنهم عاشوه في أسرهم الأصلية.
ما الحل إذن؟ أولاً لا بأس من بعض الخلافات الزوجية وإظهارها أمام الأبناء، ولكن مع إظهارها لا بد من إظهار الحل معه أيضاً: أن يجلس الزوجان معاً ويتناقشا، ويتحدثان عما يضايق كليهما وكيف يمكنهما العمل عليه. بهذه الطريقة سيتعلم الأطفال من أهلهم أن الخلاف أمر طبيعي، وأن حله ممكن جداً بالنقاش أيضاً.
وهنا، لن أشارك الطرق المختلفة علمياً من الناحية النفسية والاجتماعية في التعامل مع المشكلات الزوجية، بل سأشارككنّ خبرتي الشخصية في حل الخلافات حين تعترض طريقنا في أسرتنا الصغيرة. في الحقيقة، ومنذ بداية الزواج، كنت أصر دوماً على أمر واحد عندما يتضايق أي منا من الآخر أو من شيء معين في المنزل: لا بد أن نتحدث عنه، مهما كان ذلك الأمر صغيراً أو كبيراً، ومهما كانت المشاعر قوية لدى المتحدث أو المتلقي. بعد ذلك، لو كان الأمر بسيطاً فإننا نوضحه بسرعة، أو إن كان يحتاج إلى بعض التفكير فإن علينا الانتظار إلى أن نهدأ ثم نناقش الأمر برمته. ومن خبرتي الشخصية، كانت النتيجة دائماً تتلخص في أربع خلاصات:
هذا خلاصة ما وجدته مفيداً شخصياً. يمكنك الاستفادة مما فيه، أو البحث عن طرق أخرى، وتكييفها وتجربتها إلى أن تعثري على ما يناسبك من بينها. المهم أن تجدا وسيلة فاعلة ومستدامة للتواصل بينكما وحل المشكلات بطريقة ترتاحان لها.
من الضروري هنا أن أشير إلى أن وجود أي نوع من الإساءة، لفظية كانت أو نفسية أو جسمية أو الإهمال، أمر مرفوض رفضاً باتاً. ويجب الحزم عند ظهور ذلك السلوك أول مرة كي لا يتمادى فيه الطرف الآخر. وإذا تكرر، يجب التعامل معه فوراً، إما بحل المشكلة من جذورها معه، أو ربما بوجود أقارب مقربين، أو باللجوء إلى مختص في الإرشاد الزوجي أو العلاج النفسي الزوجي. إن كانت العلاقة سوية وتتسم بالمودة والرحمة فسيصبح كل ذلك سهلاً، أما الإساءة فهي دليلٌ على وجود مشكلة أعمق تحتاج إلى التدخل للتعامل معها
أتمت حنان الماجستير من الجامعة الأردنية عام ٢٠٠٥، حيث كان موضوع رسالتها التي أعدتها لنيل الماجستير يتناول التعلق لدى المراهقين وعلاقته بتقدير الضغوط النفيسة وتدبرها. ونظراً لحبها الكبير للغة العربية، فقد قد عملت في أثناء الدراسة الدراسة وبعد التخرج على الترجمة النفسية المتخصصة لعدة كتب، إضافة إلى ترجمة مختلف المواد والتدريبات النفسية في ميدان اختصاصها مع عدة منظمات دولية.
عملت حنان مع مراكز علاجية وتدريبية وجامعات مختلفة، وتلقت العديد من الدورات المتنوعة في اختصاصها وخارجه. وهي تقيم حالياً في بريطانيا، وتعمل بشكل مستقل من المنزل، وتركز على التعليم المنزلي لابنتها، وتمارس هواياتها المختلفة أيضاً من أعمال فنية مختلفة، والقراءة، والتنزه في الطبيعة، والتدرب على الخط العربي، والأشغال اليدوية والديكورات، وغير ذلك من اهتمامات تجد أنها تزيد من توازن الحياة.
من اهتماماتها العلمية الحالية التي تركز عليها في قراءتها ومقالاتها: المواضيع الخاصة بالعلاقات بمختلف أشكالها، والأشخاص ذوو الحساسية العالية، ونظرية التعلق وتطبيقاتها، وتربية الأبناء، والتعليم المنزلي، والتطوير والوعي الذاتي بشكل عام.