شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

ذكرت في مقالي الأول أربع أنماط للتواصل قد تؤدي إلى الطلاق الانتقاد، الدفاع، الازدراء، الصد والابتعاد. قمت بتوضيح النمط الأول وهو "الانتقاد". وفي المقال الثاني شرحت النمط الثاني من التواصل وهو "الدفاع" وقدمت بدائل عنه تساعدكم في الحفاظ على علاقتكم الزوجية. أما في هذا المقال فسأقوم بتغطية النمط الثالث وهو "الازدراء"، ما هو وكيفية استبداله بطرق تعبيرية إيجابية، لتتمكنوا من السيطرة على صحة العلاقة الزوجية مع الشريك.
"أنتً أحمق".
"أنت بدين، غبي، قبيح، جَلِف، مُهمِل".
"أنتَ متعب؟! أنتً دائم الشكوى! لقد كنتُ مع الأطفال طوال اليوم، اركض منهكة للحفاظ على هذا المنزل وكل ما تفعله عندما تأتي إلى المنزل من العمل هو الجلوس على الأريكة مثل الطفل وتلعب بتلك الألعاب السخيفة على الكمبيوتر. ليس لدي الوقت للتعامل مع طفل آخر - أنتَ مثير للشفقة".
" أنا أتساءل كيف لشخصٍ مُهمِلٍ مثلك أن يملك وظيفة. تتأخر كل صباحٍ، فلا عجب بأنك تبعثر الأشياء في الحمَّام وتتركه عارماً بالفوضى، تاركاً مسؤولية تنظيفه لشخصٍ آخر بعدك".
يحدث الازدراء عندما يتواصل أحد الشريكين في هذه الطريقة مع الشريك الآخر ويهاجم كيانه من خلال عدم الاحترام، والسخرية منه مع التهكُّم، والانتقاد، ومناداته ببعض الألقاب المسيئة، والتقليد باستهزاء، و/ أو لغة الجسد مثل تحريك العينين أو لَي الشفة العلوية. فيكون الهدف من الازدراء هو أن يشعر الشريك بالاحتقار وبأن لا قيمة له.
في بحث الدكتور غوتمان، أظهرت الأبحاث أنَّ الأزواج الذين يرفضون تقبُّل بعضهم البعض هم أكثر عرضة للمعاناة من الأمراض المعدية (نزلات البرد والانفلونزا، وما إلى ذلك) مقارنة بغيرهم، حيث تضعف أجهزة المناعة لديهم! يتغذى الازدراء على الأفكار السلبية تجاه الشريك، فيصبح الشريك متهم وغير جدير بالثقة ويتعامل معه الشريك الآخر بالتعالي وقلة الاحترام. لذلك، يعتبر الازدراء من أكثر أنماط التواصل المدمرة للزواج.
على الأزواج أن يدركوا بأن هذه الأشكال من الإحباطات تقوم بتدمير العلاقة، فينطفئ الشغف، ويختفي الاحترام والحميمية والإعجاب بين الزوجين. لذلك يجب الابتعاد ومعالجة هذا النمط وبأقرب وقت.
ما هي بدائل الازدراء عند التواصل مع الشريك؟
تعبير ينم عن عدم الاحترام للشريك
عمر: "أنا رجل هذا المنزل يا عبير، وما أقوله يجب أن ينفَّذ".
عبير: "أجل، صحيح، يا لك من أحمق".
تعبير ينم عن احترام الشريك
طارق: "لقد أخذتُ قراراً وأريدك أن تدعميني".
منى: "لا أعتقد بأنه قرار صائب، لكني أريدك أن تكون سعيداً وسنقوم بعمل ذلك سوياً".
طارق: "لقد فكرتُ كثيراً بهذا الوضع، وأتوقع منك أن تدعميني".
منى (تدعمه لكن لا تتفق معه): "أحترم رأيك في هذا الأمر. أنا وأنت لدينا اهتمامات مختلفة، لذلك لا نتفق على الأمر. لكن ذلك لن يغير من كوني أحترمك، يمكنك ملاحظة هذا، أليس كذلك؟".

حصلت رشا على درجة البكالوريوس من جامعة تورنتو في كندا، حيث تخصصت في علم النفس. ثم أكملت دراستها في جامعة بيبردين في الولايات المتحدة الأمريكية وحصلت على شهادة الماجستير في فنون علم النفس السريري وعلاج الأسرة والزواج.
مجالات التخصص والتدريب:
علاج الأزواج والأسرة، استشارات ما قبل الزواج، مشاكل العلاقات والخيانة، اضطرابات الطفولة، التربية، اضطرابات في الشخصية، علاج الإدمان، التبعية، اضطرابات المزاج، اضطرابات القلق واضطراب الوسواس القهري، مشاكل ما بعد التعرض للصدمات، العنف، الاعتداء الجنسي، التدريب على التأمل، اضطرابات الأكل، التمكين الذاتي والشفاء التحولي.
الخبرة العملية:
عملت رشا في الولايات المتحدة وكندا مع الأشخاص البالغين، الأطفال، المراهقين، العائلات والأزواج الباحثين عن العلاج في أمور العلاقات، الإدمان، اضطرابات الأكل، الخيانة، الاكتئاب، القلق والصدمة.
في الأردن، عملت أيضاً كمستشارة تربوية في المدرسة الأهلية للبنات، حيث قدمت الدعم والإرشاد للمراهقات اللاتي يعانين من صعوبات عاطفية وأكاديمية. وتشمل مجالات خبرتها في الإدمان، تشتت الانتباه، اضطرابات المزاج، اضطرابات القلق، المشاكل المتعلقة بالعلاقات.
تتبع رشا طرق علاجية تكاملية مع عملائها فهي تعتمد على نهج نظري إيجابي يؤمن بأن الناس يتمتعون بالكفاءة والذكاء اللازمين ليحدثوا تغييراً في حياتهم. لهذا يكمن تركيزها على مساعدتهم في تقبل التغيير، فهم رغباتهم ومعرفة ما الذي يطمحون لتغييره (أفراداً، أزواجاً أو عائلات)، كيفية الوصول إلى هذا التغيير، وكيفية فهم المؤشرات التي تدل على نجاح العملية.
هناك نوعين من الأساليب العلاجية التي تستخدمها رشا مع عملائها وهي العلاج المعرفي السلوكي (Cognitive Behavioral Therapy) الذي يعمل على تشجيع عملائها على تحدي الأفكار المشوشة، تغيير أنماط السلوك المدمرة، تعلم استخدام مهارات واستراتيجيات جديدة للوصول لحياة حياة قيمة يعيشون فيها. والعلاج السلوكي الجدلي (Dialectical Behavioral Therapy) الذي يعمل على تنمية مهارات الأفراد في التأمل، ضبط العاطفة، التعامل مع الضغوطات وتحملها ومهارات التعامل مع الآخرين.
الهدف من تطبيق رشا لمثل هذه الأساليب هو توفير طرق مدروسة لعملائها لتساعدهم على إدراك العوامل التي تؤدي إلى حدوث ردود أفعال لا يرغبون بها، وكيفية التصرف والتكيف في حال حدوثها.
بالتالي، رشا تدعم عملاءها في التواصل مع ذاتهم الحقيقية واستيعاب حياتهم ومعرفة أهميتها. فهي تكرس وقتها لتمكين الناس للتغيير وشفاء أنفسهم نفسياً وجسدياً وعاطفياً، وإعطائهم الطرق والأساليب البديلة للتعامل مع القلق، تعزيز قدراتهم على التواصل الاجتماعي، وزيادة رضاهم عن علاقاتهم الشخصية ليعيشوا حياة سعيدة.