الحياة اليومية

نشاطات آمنة للأطفال خلال الصيف مع استمرار أزمة كورونا

نشاطات آمنة للأطفال خلال الصيف مع استمرار أزمة كورونا
النشر : يونيو 14 , 2021
آخر تحديث : مايو 12 , 2022
لين مخيمر لين مخيمر
كاتبة شغوفة وأم لطفل، درست الهندسة الصناعية وتخصصت في علوم التنمية المستدامة والإدارة، لكن حبها للكتابة دفعها للاتجاه نحو هذا العالم المليء... المزيد

في الصيف الماضي من عام 2020 عشنا جميعاً فترة من الإغلاقات بسبب فيروس كورونا، حيث التزم معظم الناس بيوتهم خوفاً من تفشي الوباء الذي فتك بحياة الكثيرين، لكن هذا الصيف يمكن أن تكون الأمور مختلفة بعض الشيء، فأخذ المطاعيم وتوافرها الآن يمكن أن يعطينا مساحة من الحرية بعض الشيء، مع الاستمرار في أخذ الاحتياطات اللازمة، فالمطاعيم لم يحصل عليها الجميع بعد، كما أن القوانين ما زالت لا تسمح للأطفال دون سن ال16 أن يأخذوا مطاعيم كورونا.

وقد قال البروفيسور شون أوليري، أستاذ طب الأطفال وأخصائي الأمراض المعدية للأطفال في مستشفى الأطفال في كولورادو- الولايات المتحدة: "لحسن الحظ، صرنا جميعاً نعرف إجراءات السلامة عند خروجنا من المنزل، لذا، فالأمور ستكون أسهل علينا هذا الصيف لكنها لن تعود طبيعية كما كانت سابقاً".

وأضاف أيضاً: "بالنسبة للأطفال لم تختلف كثيراً قوانين التباعد الاجتماعي، مع العلم أن الأطفال الذين يصابون بفيروس كورونا تظهر عليهم أعراض بسيطة أو أنها لا تظهر أبداً، إلا أن الفيروس يشكل خطراً على الأطفال المصابين بحالات صحية معينة مثل متلازمة داون أو السكري أو السمنة أو ضعف جهاز المناعة"

لكن بالرغم من هذا فإن الخبراء يعتقدون أن المطاعيم لا بد ستقلل من تفشي الفيروس في المجتمعات، بما يشمل الأطفال أيضاً، فيكون بإمكاننا أن نستمتع بنشاطات الصيف المختلفة مع أطفالنا، مع توخي الحذر والسلامة في كل مكان نذهب إليه.

وهذه مجموعة من النشاطات التي يمكن للأطفال القيام بها ضمن تعليمات وإجراءات سلامة معينة:

  1. تجمع الأطفال والمراهقين مع بعضهم في الخارج

إن فكرة التجمعات الكبيرة التي يقوم بها الأطفال وخاصة المراهقين، لم يكن أمراً متقبلاً في العام الماضي، خاصة وأن المراهقين مثل الأشخاص البالغين من ناحية الإصابة بالفيروس وظهور الأعراض.

لكن بما أن المطاعيم يمكن أن تعطى لمن هم فوق سن ال 16، فإن التجمعات تصبح ممكنة لكن في نطاق ضيق وبوضع الكمامات وفي مساحات مفتوحة وبالالتزام بالتباعد الاجتماعي.

  1. زيارة الأصدقاء والأقارب

حسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الأشخاص الذين تلقوا المطعوم كاملاً (بكاقة جرعاته) يمكن لهم أن يجتمعوا بآخرين تلقوا المطعوم كاملاً مثلهم بدون ارتداء الكمامات حتى في الأماكن المغلقة، أي أننا وأطفالنا والأقارب والأجداد يمكن أن نجتمع في مكان واحد إذا كان الجميع قد تلقى المطعوم كاملاً. ويجب ارتداء الكمامات في حال كان في التجمعات من لم يأخذ المطعوم كاملاُ وذلك حفاظاً على صحة الجميع.

في هذه المرحلة، ما زال الخبراء يعتبرون التجمعات العائلية الكبيرة والأعراس والمناسبات المختلفة، خاصة التي تقام في أماكن مغلقة خطيرة جداً.  

  1. قضاء الوقت في المخيمات الصيفية

معظم المخيمات الصيفية قد تم إلغاءها الصيف الماضي، وما فتح منها كان يخضع لإجراءات صحية صارمة، فكان عدد الأطفال فيها أقل وبرتدون واقيات الوجه ويلتزمون بقواعد التباعد الاجتماعي.

أما هذا الصيف فقد فتحت الكثير من المخيمات الصيفية أبوابها، وبما أن الأطفال تحت سن ال 16 لا يمكنهم أن يأخذوا أي من المطاعيم، فإن مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) قد أوصى أن تتبع جميع المخيمات الصيفية كافة الإجراءات الوقائية لكورونا تماماً مثل العام الماضي، فقد ثبت أن هذه الإجراءات تقلل من خطر الإصابة وتفشي الفيروس بين الأطفال المشاركين والأشخاص المنظمين للمخيمات الصيفية.

في دراسة رعتها الجمعية الأمريكية للتخييم في الولايات المتحدة للتحقق من فعالية هذه الإجراءات الوقائية في التقليل من تفشي فيروس كورونا في المخيمات، وبعد أن خضع للدراسة 486 مخيم صيفي يلتزم فيهم الجميع بإجراءات السلامة، تبين أن خطر الإصابة قد قل بنسبة 73% بين الأطفال.

لذا، علينا أن نحرص على أن المخيم الصيفي يتبع إجراءات السلامة والوقاية من كورونا، ومدى تجاوب أطفالنا والتزامهم بهذه التعليمات قبل إرسالهم هناك.

  1. ترتيب خطط ورحلات عائلية لقضاء عطلة ممتعة

بعد مرور عام كامل ألغيت فيه الكثير من الرحلات والترتيبات، نجد الكثير من العائلات تبحث الآن عن فرصة للسفر مرة أخرى، ويتساءل الكثير من الأهل عما هو أكثر آماناً بالنسبة لهم، رحلة برية أو داخلية أو شراء تذاكر والسفر إلى الخارج.

والحقيقة أن لا أحد يعلم ما يمكن أن تؤول إليه أمور الوباء في الأشهر القليلة القادمة، لذا، من الأفضل تأخير أي مخطط لرحلة عائلية قدر المستطاع ريثما تتوضح الأمور، أو شراء تذاكر يمكن إرجاعها إذا اضطررتم لإلغائها.

فالمطاعيم قد أثبتت فعاليتها في التقليل من حالات الوفاة بسبب كورونا، لكن يجب الحذر دائماً من احتمالية نقل المرض لأناس آخرين لديهم مشاكل صحية وأمراض مزمنة أو أنهم لم يحصلوا على اللقاح بعد.

مع العلم أن مركز مكافحة الامراض والوقاية منها (CDC) قد عدل على إجراءات وتعليمات السفر لتصبح أسهل للأشخاص الذين أخذوا المطعوم بالكامل، بينما ما زال الأشخاص الذين لم يأخذوا المطعوم مجبرين على عمل فحص كورونا قبل السفر وبعده كإجراءات احترازية.

بالنسبة للأهل الذين يسافرون مع أطفالهم يبقى السفر براً أكثر أماناً من السفر بالطائرة، لأن الطائرة مكان مغلق يجتمع فيه العديد من الناس ولساعات طويلة، فيشكل ذلك خطراً أكبر لانتقال الفيروس سواءً في المطار أو الطائرة نفسها.

والأمر ليس متعلقاً بالرحلة نفسها وحسب وإنما إلى أين نذهب ومع من وإلى متى، فكلما كان عدد الناس الذين نلتقي بهم أكبر كلما زادت احتمالية إصابتنا أو إصابة أطفالنا بفيروس كورونا، لذا، يجب أن نتوخى الحذر ونحن نخطط لرحلاتنا العائلية، لتحصل على المتعة ونبقى سالمين في ذات الوقت.

 

*مصدر المقال من موقع www.consumerreports.org

مواضيع قد تهمك

الأكثر شعبية