شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

هل تعتقد أن حماية طفلك من المشاعر السلبية هو واجبك كأب أو أم؟
لنفكر مرة أخرى!!
قد يكون من الخطأ أن ندعو للإيجابية بشكل مطلق، فالحياة فيها من الأودية والقمم ما يكتب قصصاً أشبه بالخيالية. ومن أنت اليوم إن لم تكن قد مررت بنفسك في تلك الأودية واكتشفت ضعفك وضعف من حولك، واستأت ورفضت وقاومت أو حتى استسلمت؟! فهل من الذكاء أن ننكر ما فينا من مشاعر قوية حتى لو كانت مشاعر غير مستحبة؟؟ وهل من الحب الواعي أن نمنع عن أطفالنا هذه المشاعر السلبية؟
عندما ننكر على الطفل ما يشعر به بقولنا: "لا يجب أن تغضب من بابا!" أو "الأخ لا يغار من أخوه"! أو "لماذا تقلق وأنت صغير"؟ أو نحاول أن نفرض الشعور الإيجابي على الطفل حتى في أصعب المواقف:"لا تحزن"، "لا تغضب"! "فلتشعر بالرضا بدلاً من أن تنظر لغيرك"!
فإننا نوجه الطفل ونبعده عن بذل الجهد العاطفي الخاص فيه، والذي يعتبر ضرورياً في تطوير قدرته على فهم ذاته وعالمه، وبالتالي نخطيء كمربين لأننا نبني طفلا هشاً، يتكسر مع أول رفض يتعرض له، فلا يعود يؤمن بوجود الخير في الدنيا، ولا يحب بذل الجهد، ويكبر غير قادر على مواجهة تحديات زمنه، وتحقيق ما فيه من قدرات كامنة يمكن أن تساهم في تطوير مجتمعه وعالمه.
الغضب، الحزن، الخوف، الذنب أو اليأس
نطلق عليها جميعها اسم المشاعر السلبية إلا أنها مشاعر جيدة ولها قيمتها مثل المشاعر الإيجابية
لماذا نحمي أطفالنا من الشعور السلبي؟
إن إشراك الشعور بالتفكير لمن أهم مهارات الوعي العاطفي، لأننا نستغل المعلومات التي تمنحنا إياها المشاعر، وهي معلومات إضافية لا يلتقطها الكثيرون، وقد تساعد في منع مشاكل من الحدوث، وفي حل بعض المعضلات الصعبة، بالإضافة إلى أنها تساعدنا في اتخاذ القرارات وإيجاد الحلول الواقعية والتي تنعكس بإيجابية على الجميع، ما يعزز المهارات الاجتماعية ويرفع من كفاءة الشخص وقيمة علاقاته بمن حوله.
الأمان العاطفي لا يكون بحماية من تحب من المشاعر السلبية، بل هو بالسماح لمن تحب بأن يشعر بالراحة والحرية في إطار العلاقة، بحيث يكون قادراً على التعبير عن حاجته وأفكاره دون أحكام أو عقاب.
ولذلك نسأل: لماذا المشاعر السلبية جيدة؟
وهل نعي حقاً أهميتها في تطوير وعي طفلنا ونضجه العاطفي وفهمه لعالمه؟
ليس أقوى من المشاعر السلبية (كالغضب) التي تشعل فينا طاقة هائلة تجبرنا على اتخاذ موقف أو سلوك معين وتحفزنا على تغيير الوضع الراهن وصولاً إلى التغيير الإيجابي.
ومن هنا وجب التنبه إلى أن المشاعر السلبية هي أمر طبيعي وليس طفرة، فلا نتجاهلها حتى لا نضغط على نفسية أطفالنا وصحتهم العقلية كما الجسدية، لأن المشاعر تجعلهم أوعى، فالله خلقها فينا لسبب، فالخوف يساعد الطفل في التعامل بذكاء مع الخطر، والذنب يساعده في إعادة التفكير في سلوكياته الخاطئة التي قد تؤذي من حوله، أو قد تؤذيه هو أيضا، والغضب الذي يشعره بأن شيء أخذ منه بغير حق، مربوط بإحساسنا بالعدل، ويجعله أقوى في التفكير في حلول لتحقيق العدل.
وبالتالي وجب علينا أن نهتم بتطوير فهمنا وفهم الطفل لمشاعره السلبية والإيجابية، وتشجيعه على التعاطي مع لغة المشاعر، ذلك أن سر الرضا يكمن في تطوير قدرتنا على تحقيق التوازن الفكري والعاطفي، بالاستماع لمشاعرنا سلبية وإيجابية، فهم الحاجة العاطفية وراءها، وتنظيم شدتها بما فيه خير لنا ولمن حولنا، وبما يظهر النسخة الأفضل لكل طفل من أطفالنا!
اقرئي أيضاً:

رلى الكيلاني أخصائية تواصل وذكاء عاطفي محترفة ولديها حماسٌ دائم بنشر الوعي. تحمل الجنسيتين البريطانية والأردنية. ساعدتها دراستها للهندسة المدنية في تقييم الأمور بدقة وتصميم الأبعاد بشكلٍ مختلف، كما ساعدها العمل في مجال البيئة والتنمية في البحث في تطوير احتياجات الإنسان قبل التفكير في تطوير البيئة المبنية. الأمر الذي قادها إلى معرفة شغفها الحقيقي في تدريب وإلهام الآخرين. وكونها محبة للمطالعة فقد أدخلها ذلك عالم الذكاء العاطفي، والذي تعتبره رلى القطعة الناقصة من أحجية الجهد المبذول في المنطقة من أجل رفع الوعي العام وإعادة بناء الحضارة وتطوير المجتمع والذات بشكلٍ مستدام.
أضافت تجربة الأمومة لدى رلى بعداً جديداً لحياتها المهنية، فقد أكسبتها تعلم المشاعر على مستوى التفاصيل الصغيرة وزادت من اهتمامها في دراسة الذكاء وعلم الأعصاب. وفي رحلة بحثها في هذا المجال قامت رلى بالسفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2005، وقابلت العديد من عمالقة ومدربي الذكاء العاطفي العالميين، كالبروفيسورة أنابيل ل. جنسن ( Annabel L. Jensen) الرئيسة المؤسسة لـ 6Seconds International ، وأيمن الصوَّاف الرائد في مجال الذكاء العاطفي، والمؤلف المشارك لكتاب "التجارة المقدسة" وهو من أعلى الكتب مبيعاً في الذكاء العاطفي. كما وتعلمت على يد ستيفن كوفي (Stephen-Covey) صاحب الكتاب الأعلى مبيعاً العادات السبعة للأشخاص الأكثر فاعلية (The 7 Habits of highly effective People) وحظيت بمقابلة حصرية معه عن كتابه (the 8th Habit )، وتعلمت ممن قابلتهم في سفرها وعملها أهمية تقدير قوة المشاعر، وفهم القدرة الهائلة وراء هذه القوة، واستخدامها في تحسين حياة الناس والتأثير بالآخرين بشكلٍ إيجابي. وأصبحت أول خبير معترف به في العالم العربي في مجال الذكاء العاطفي في ذلك العام، ومنذ ذلك الحين وهي تنشر وتنمي ما تعلمته في مسيرتها.
وفي عام 2005 أسست رلى مجلتها "بيتي"، أول دليل عربي للأهل في الذكاء العاطفي. وعملت كرئيسة تحريرها حتى عام 2011، وفي غضون سنتين أصبحت مجلة "بيتي" المنشور العائلي الأول في الأردن، بأكثر من ثلاثة ملايين نسخة موزعة في كافة أنحاء المملكة. وخصصت رلى من خلال عملها التحريري مع عدة جهات إعلامية في الأردن اهتماماً في تطوير المحتوى سهل الاستيعاب باللغتين العربية والإنجليزية، وبذلك تتميز رلى بمحتواها المتوافق مع أعلى المعايير التي تحترم العقل والعاطفة. وتهدف رلى الكيلاني من خلال نشاطها الإعلامي والكتابي والتدريبي إلى إيصال فرص تعليمية فعالة وخلق لحظات من البصيرة لإثراء الدافع الداخلي نحو تطوير الذات من خلال تجارب وتمارين عملية شاملة الدليل العلمي، وبذلك تضمن لجمهورها اكتساب سلوكياتٍ تتسم بالذكاء العاطفي في حياتهم.