شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

يأتي الأطفال إلى هذا العالم وهم مفعمون بالنشاط والحيوية، فهم فوضويون، عشوائيون ومندفعون بطبيعتهم، يملؤون المكان بأصواتهم وحركاتهم، ضحكاتهم وصراخهم، يمدون أيديهم ليستكشفوا العالم حولهم ويتعلمون حدوده وحدودهم، هذه هي طبيعتهم وهكذا خلقوا، وليس من المتوقع منهم أن يعرفوا كيف يتصرفون بشكل مناسب وصحيح.
هناك حقائق أساسية بخصوص سلوك الأطفال علينا أن ندركها:
إن أكثر شيء يحتاجه أطفالنا هو أن يتعلموا كيف يضبطوا أنفسهم، ومشاعرهم، وسلوكهم وحركاتهم.
ولكن كيف لنا أن نعلمهم والبعض منا لا يمكنه أن يضبط مشاعره أو سلوكه لأنه لم يجد من يعلمه ذلك في طفولته؟ وكأننا نرى أنفسنا وطفولتنا من خلالهم!
عندما يدخل الطفل في نوبة من البكاء ماذا يفعل غالبية الأهل، سيقولون بعصبية: كف عن ذلك!! اذهب إلى غرفتك!! سئمت من سماع صوت بكائك!!
بينما ما يحتاجه الطفل في هذه اللحظات العصيبة هو فقط سماع صوت هادىء لطيف وحنون من والديه في منتصف العاصفة التي يمر بها والنزول إلى مستواه، حضنه ومعانقته وإخباره أن الأمور ستكون بخير، وتدريبه على أخذ نفس عميق حتى يهدأ.
الأمر الآخر المهم هو أن أطفالنا لديهم القدرة على الإحساس والشعور بمستوى ونوعية حضورنا وتواجدنا معهم، لأنه من الممكن أن تتواجد مع طفلك في نفس المكان أو الغرفة ولكنك لست حاضراً معه، مثلاً تستعمل الهاتف أو الكمبيوتر، تقرأ ، تتابع التلفاز....
طفلك حتماً سيشعر بذلك، وإذا كان يرغب بالتواصل معك ولم يجد تجاوباً منك فإنه سيتصرف بكل الطرق الممكنة وقد يسلك سلوكاً غير لائق أو مقبول لأن كل ما يريده هو أن يشعر بحضورك و يحظى باهتمامك وانتباهك.
ففي كل مرة يتمكن فيها من إغضابك أو لفت انتباهك، حتى لو كان ذلك ليس بالصورة التي يريدها، لكنه يحصل على اهتمامك ويستمد الطاقة من تواصلك معه، ومع أن هذا الانتباه والتواصل قد يكون على شكل صوت عالٍ منك أو حالة من الغضب –والتي قد تؤلمه كثيراً- ولكن هناك شيء بداخله يقول أخيرا حصلت على التواصل والإنتباه.
علينا أن نفهم أنه عندما يكون الطفل منزعج أو متضايق، كل ما يريده أن نظهر له تعاطفنا وأن نعلمه كيف يمكنه أن يضبط نفسه ومشاعره وسلوكه.
وهذا يتطلب منا أن نمتلك القوة والقدرة على ذلك و أن نتحلى بالصبر، وأن ندرك أن هذه هي مهمتهم في الحياة، أن يجعلوا منا أشخاصاً أكثر قدرة على التحمل والصبر، وأن نتعلم منهم كيف نصبح أقوياء. أطفالنا هم أعظم معلمٍ لنا في حياتنا.
ويمكنني أن ألخص هنا احتياجات الطفل الأساسية منا كأهل ليتعلم الهدوء وضبط تصرفاته
يكمن دورنا كآباء وأمهات ومربين أن نساعد أطفالنا بطريقة آمنة على استكشاف الضوابط لتصرفاتهم ومعرفة حدودهم.
إلا أن هذا الأمر بحد ذاته صعب و مرهق في كثير من الأحيان وتكمن صعوبته في أن أطفالنا يتصرفون أحيانا بطرق مزعجة ومستفزة بدرجة كبيرة.
لذا، فالتواصل أولاً ثم التوجيه والتصحيح
إن احترامنا لأطفالنا وتقبلهم ومعاملتهم كأشخاص مميزيين وفريدين هو ما نحتاجه في البداية كي نتمكن من التواصل معهم بشكل صحي وسليم يضمن تعاونهم معنا وتقبلهم لدورنا وتوجيهنا ثم البدء بأخذ خطوات واضحة للتأكد من عدم تكرار هذه السلوكيات وهذا يعني:
عندما يفتقد الطفل المهارات الاجتماعية والسلوكية المناسبة أو لا يتمكن من التعبير عن نفسه واحتياجاته بواسطة الكلام فإنه يلجأ إلى السلوكيات الصعبة للتعبير عنها.
لماذا نعلم المهارات الاجتماعية والسلوكية المناسبة؟
أما العقوبات فإنها:
إن بناء علاقات إيجابية مع أطفالنا من خلال الوقت الذي نمضيه معهم وإظهار الاهتمام بهم كاللعب معهم، والضحك، والابتسام، والاستماع إليهم، وإعطاؤهم الثقة والتشجيع اللفظي أمر في غاية الأهمية.
وكأننا نقوم بتعبئة- خزان الحب- لديهم، وكلما قمنا بتعبئة خزان الحب لديهم فإننا نقوي ونثبت علاقتنا معهم ونبني ثقتهم بأنفسهم وبطريقة تصرفهم وسلوكهم، ونزيد من تعاونهم معنا ونطور مهاراتهم وقدارتهم على بناء علاقات إيجابية مع أنفسهم ومعنا ومع الآخرين.
والأمر الآخر المهم هو أن يدرك أطفالنا أنه من الطبيعي أن نقع جميعنا في الأخطاء وأننا كبالغين سنكون موجودين دائماُ لمساعدتهم على إصلاح هذه الأخطاء (سياسة الاعتذار).
وأن ندرك نحن أننا لسنا مثاليين و أننا لم نولد كاملين، ولا نملك كل المهارات التي تمكننا من تربية أبنائنا بطريقة جيدة أو تجعل منا آباء أو أمهات ناجحين، نحن هنا معاً كي نتعلم كيف نطور أنفسنا ونكتشف أفضل ما لدينا.

أم لأربعة بالغين ناجحين (ولدان وبنتان)، خلال تربيتها لأبنائها مرت بالعديد من التحديات والمراحل الصعبة، من الطفولة إلى المراهقة حتى تمكنت من إيصال أبنائها بأمان إلى الاعتماد على أنفسهم. لذلك فهي تفهم التحديات والصعوبات التي تمر بها الأمهات.
اكتشفت شغفها بالأطفال ومدى حبها لهم بعد أن أصبحت أماً. ولذلك عملت كمعلمة للأطفال الصغار لمدة 15 عاما . أكملت خلالها الدبلوم العالي في تعليم وتأهيل الطفولة المبكرة، ثم تسلمت إدارة الروضة في عدد من المدارس الخاصة لمدة 7 سنوات. حصلت خلالها على درجة الماجستير في التربية.
أثناء عملها ومسيرتها المهنية وتفاعلاتها مع أولياء الأمور، قامت بتمكين العديد من الآباء والأمهات لمواجهة التحديات التي يواجهونها مع أطفالهم ومساعدتهم على حلها.
ومنحها الانضمام إلى معهد تدريب الآباء و الأمهات PCI العديد من الأفكار والأدوات والمهارات بالإضافة إلى شهادة معتمدة كمدربة توجيه أسري.