شارك المقال

أنتم لستم وحدكم، نحن معكم في كل خطوة.
حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

حمّلوا تطبيق 360Moms وانضموا إلى مجتمع يضم أكثر من 100,000 عائلة، لدعمكم في رحلة الأبوة والأمومة.

جلست في إحدى الليالي بعد قضاء يوم طويل مليء بالنشاطات والحركة مع طفليّ لأستريح وأسترخي بعد أن ذهبا للنوم، وبينما كنت أفكر في يومي، خطرت في بالي فكرة كانت سؤالًا مباشراً: لماذا أصبحت أماً؟ أعلم أننا جميعًا نرغب في تربية أطفالنا ليكونوا سعداء وناجحين، لكن قد يبدو الأمر وكأنه وظيفة إلزامية أو روتينًا متعبًا في بعض الأحيان، لم أسأل نفسي في السابق هذا السؤال، ولم أفكر أبداً ماذا أريد من علاقتنا؟ وما هو المقابل بالنسبة إلي؟ لكنني أدركت مؤخرًا أن تحديد أهداف من أجلي في علاقتي مع أطفالي أمر ضروري لتمكيني من تحقيق نتائج إيجابية وإعطائي الدافع كلما شعرت بالإرهاق.
لذلك بدأت بتخيل وتصور علاقتي المستقبلية مع أطفالي، وكيف أردت أن أكون على اتصال بهم، ثم حددت هدفي: "أريد هذا النوع من العلاقة حيث يزورني أولادي؛ لأنهم يريدون ذلك، وليس لأنهم مضطرون". أصبح هذا الهدف هو ما يحفزني للاستمرار؛ خاصة كلما شعرت بالإحباط أو العجز، كنت أضع نصب عيني على هذا الهدف، و كنت أختار خطواتي التالية التي ستساعدني في تحقيق ذلك من خلال بناء أساس متين في الوقت الحاضر قائم على الحب والاحترام والمتعة والثقة.
ليس بالضرورة أن تكون أهدافك بعيدة المدى فقد ترغبين بتحقيق هدف قريب، على سبيل المثال: إذا كنتِ تريدين أن يكون طفلك المراهق أكثر انفتاحاً معكِ، وأن يقوم بمشاركتك بما يجري في حياته، إذاً تستطيعين أن تكتبي: "أريد اتصالًا وتواصلًا أفضل مع ابني، وأريد تحقيق ذلك في غضون ثلاثة أشهر"، واتركي هذا الهدف يرشدك إلى الخطوات التي يجب عليكِ العمل عليها لتحقيقه والوصول إليه، وقد يكون من الخطوات التي يمكنك اتباعها أن تبدئي أنت بالتعبير ومشاركة مشاعرك ومخاوفك مع ابنك، ثم منحه مساحة آمنة من دون إصدار أحكام حيث يمكنه مشاركة قصصه بأريحية.
ومثال آخر، إذا كنتِ تريدين أن يساعدكِ أطفالك في الأعمال المنزلية، فيمكنك حينئذٍ أن تكتبي: "أريد أن يكون أطفالي أكثر مشاركة في المنزل، وأن يقوموا بالأعمال المنزلية المطلوبة منهم هذا الشهر". ومن ثم فكري في طرق مناسبة يمكنك من خلالها تحقيق ذلك؛ قد تكون بعقد اتفاقيات معهم وكتابة مهامهم على السبورة وتشجيعهم باستخدام النجوم أو الوجوه الضاحكة.
وأنصحك عزيزتي أن تقومي بما يلي لتحديد أهدافك:
ملاحظة: يمكنك أن تكوني مبدعة وترسمي أهدافك بالإضافة للكتابة.
وتذكري أن مشاعرك مهمة، فهي التي ستكون الحافز للاستمرار والانطلاق لتحقيق أهدافك، لذلك عندما تكتبين أهدافك ضعي في اعتبارك أنها يجب أن تكون واضحة وسهلة ومثيرة، كما يجب أن تحتفلي عند تحقيقك الأهداف قصيرة المدى.
احرصي عزيزتي عند كتابة هدفك / أهدافك، أن تسألي نفسك هذه الأسئلة: ما هي المشاعر التي شعرت بها؟ كيف يمكن أن تؤثر هذه الأهداف على اختياراتك اليومية؟ هل يمكن لهذه الأهداف أن تمنحك الطاقة والمحفز لتستطيعي تحقيقها؟ وما هي تأثيرات هذه الأهداف على علاقتك بأطفالك؟

مدربة مهارات ذكاء عاطفي معتمدة من Six Seconds (شبكة الذكاء العاطفي). عملت كمعلمة منتسوري سابقاً ولديها خبرة في تدريس الأطفال الصغار لأكثر من خمس سنوات. وهي شغوفة بالصحة العقلية والعاطفية ورفاهية الأسرة، خاصة الأمهات لأنها تعتقد أن الأم هي حجر الأساس من أجل نجاح كل أسرة. نظراً للتحديات التي واجهتها كأم لطفلين، قررت أن تخوض رحلتها الخاصة في اكتشاف الذات من خلال التعلم وأخذ مجموعة متنوعة من الدورات التدريبية حول الذكاء العاطفي، والأمومة والتربية، والتنمية الذاتية. ثم قامت بتطبيق معرفتها في تربية أطفالها وإنشاء علاقة صحية معهم. هي الآن مناصرة للذكاء العاطفي وتحب مساعدة الآمهات على تطوير الوعي الذاتي، وزيادة المعرفة بالأنماط السلوكية المتكررة لديهم، واتخاذ خطوات للتغيير للوصول إلى أهدافهم. تعمل تاتوم من أجل تمكين الأهل من أجل خلق علاقات رائعة وعميقة وصحية مع أطفالهم.